توفيت اليوم، الاربعاء، ليلى شهيد، التي تعد واحدة من أبرز الوجوه الدبلوماسية الفلسطينية التي نجحت في نقل القضية الفلسطينية إلى قلب النقاش السياسي والثقافي الأوروبي.
وُلدت سنة 1949 في بيروت لعائلة فلسطينية من القدس، ودرست الأدب وعلم الاجتماع قبل أن تنخرط مبكرًا في العمل السياسي ضمن أطر منظمة التحرير الفلسطينية.
في سنة 1978 تزوجت من الكاتب المغربي محمد برادة واستقرت في المغرب.
برز اسمها داخل السلك الدبلوماسي الفلسطيني من خلال توليها عدة مهام تمثيلية في أوروبا، خصوصًا لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورغ، وإيرلندا، قبل أن تشغل منصب سفيرة فلسطين في فرنسا بين عامي 2005 و2015. خلال هذه المرحلة، تحولت إلى أحد أكثر الأصوات الفلسطينية حضورًا في الإعلام الفرنسي، حيث اعتمدت خطابًا يجمع بين الحجة السياسية والبعد الثقافي، ما مكّنها من بناء جسور تواصل مع النخب الفكرية والسياسية الفرنسية.
عرفت ليلى شهيد بقدرتها على مخاطبة الرأي العام الأوروبي بلغة هادئة ومباشرة، وبسعيها إلى الدفاع عن حل سياسي قائم على القانون الدولي، الأمر الذي جعلها شخصية مؤثرة في الدبلوماسية الفلسطينية الحديثة، ووجهًا مألوفًا في النقاشات المرتبطة بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي داخل أوروبا. زارت لأول مرة الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1994.

