لفت التقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة لسنة 2024، إلى تميز الشكايات الواردة على الوسيط، بالطابع الذكوري.
وبلغت عدد الشكايات المقدمة من طرف الرجال 4994 شكاية، فيما لم تتجاوز الشكايات المقدمة من طرف النساء 1632 شكاية، وِفقا لذات التقرير.
الشكايات تميزت أيضا بغلبة الطابع الحضري، حيث يقطن أغلب المشتكين بالمدن، ويتميز معظم الرجال منهم بأنهم في نهاية عقدهم الرابع، كمايحمل غالبيتهم الجنسية المغربية.
وتتسم هذه الشكابات بكونها شخصية ذاتية أكثر منها معنوية، حيث نادرا ما تصدر التظلمات عن شركات أو مقاولات أو مؤسسات مماثلة، وهو ما يجسد وِفقا للتقرير، ميلا واضحا نحو الطابع الفردي الذاتي في التفاعل مع الإدارة، إذ يفضل الأفراد المطالبة بالحقوق بشكل شخصي، بدلا من أن تعبر عنها كيانات معنوية تمثل مصالح جماعية أو مهنية.
التقرير أشار أيضا، إلى تفضيل الأفراد المتظلمين في الغالب، التوجه مباشرة إلى الإدارة المركزية لإيداع شكاياتهم، رغم وجود بنيات لامركزية مثل المندوبيات الجهوية ونقط الاتصال، موردا أن بعضهم يختار التنقل لمسافة طويلة لإيداع الملف رغم إمكانية القيام بذلك في أقرب نقطة إلى مقر إقامتهم.
ورصد التقرير أن عدد التظلمات الواردة عبر منصة e-plainte يكاد يوازي عدد الوارد مباشرة على الإدارة المركزية، لافتا إلى أن المفارقة تكمن في أن أغلب مقدمي الشكايات بشكل رقمي، هم القاطنون بالقرب من المدن الكبرى، الأمر الذي يعكس تقاطع التفاوتات المجالية مع الشرخ الرقمي، ويجعل من الولوج للعالم الرقمي أمرا بعيدا عن تصحيح اختلالات المجال.


