قال عبدالله غميمط، الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم “التوجه الديمقراطي”، في تصريحه لـ موقع “سفيركم” الالكتروني إن الوضع الاجتماعي لنساء ورجال التعليم لا يزال يشكل أحد “الأعطاب البنيوية” التي تعيق تحسن أوضاع المدرسة العمومية، رغم التضحيات الكبيرة التي يقدمها العاملون بالقطاع.
وأفاد غميمط أن الحكومات المتعاقبة ظلت تلتف على المطالب المادية من خلال “حوارات مغشوشة”، تسفر عن زيادات وصفها بـ”السخيفة”، مقابل تكثيف الاستغلال عبر الاكتظاظ في الأقسام، التدريس في أكثر من مؤسسة، أو خارج التخصص، والعمل في أقسام مشتركة.
وشدد غميمط على أن أجور الشغيلة التعليمية تبقى من بين “أضعف الأجور في الوظيفة العمومية”، علاوة على التضريب المرتفع وضعف التعويضات عن المهام والإقامة والعائلة، وهو ما ينعكس، حسب قوله، سلبا على معيشتهم اليومية ومكانتهم الاجتماعية.
وبخصوص الصعوبات المهنية، أكد غميمط أن غياب شروط العمل اللائقة داخل المؤسسات، من تجهيزات أساسية وبنيات تحتية مناسبة، إلى جانب استمرار العمل بأقسام البناء المفكك، وتغير البرامج الدراسية بشكل مستمر، كلها عوامل تزيد من معاناة الشغيلة.
ولفت غميمط إلى مشكلات التنظيمات التربوية، غياب مكتبات وبنيات الترفيه، إضافة إلى عدم تمكن العديد من التلاميذ من توفير الكتب واللوازم الدراسية في بداية الموسم.
وأوضح غميمط أن الجامعة الوطنية للتعليم تتبنى مطالب واضحة، في مقدمتها “رد الاعتبار الحقيقي لنساء ورجال التعليم” عبر رفع الرواتب بما يتناسب مع ارتفاع الأسعار، وتحسين الحماية والخدمات الاجتماعية، وتهيئة بيئة آمنة للفعل التربوي، فضلا عن محاربة كل أشكال الإساءة للمدرسين وتبخيس أدوارهم.
و أبرز المتحدث ذاته، أن النقابة تواجه تضييقا ممنهجا من طرف وزارة التعليم وامتداداتها المجالية، من خلال حرمانها من استعمال القاعات العمومية أو إيداع الملفات القانونية للمكاتب النقابية، قائلا: “النقابة تواصل إطلاق مبادرات اجتماعية وتكوينية ونضالية، وتقديم ملفات مطلبية للدفاع عن حقوق الشغيلة”.
وأردف غميمط على أن النقابة تعتمد على التشريعات المحلية والدولية في ممارسة نشاطها، وتصوغ ملفات مطلبية موجهة للوزارة الوصية، وتخوض حوارات أو معارك نضالية كلما اقتضى الأمر، مشيرا إلى أن وعي نساء ورجال التعليم بحقوقهم وانخراطهم في العمل النقابي يجعل النقابة أداة أساسية في مواجهة السياسات “التراجعية واللاشعبية”، مؤكدا أن الزيادات التي استفاد منها الأساتذة مطلع 2024 لم تتحقق إلا بفضل “الحراك التعليمي التاريخي” الذي أسقط نظاما وصفه بـ”نظام المآسي”، بيد أنه اعتبر أن هذه الزيادة (1500 درهم) تبقى دون انتظارات الشغيلة ولا ترقى إلى ما وعدت به الحكومة سابقا.
وخلص غميمط تصريحه لموقع “سفيركم” الإلكتروني إلى التأكيد على أن الجامعة الوطنية للتعليم لا تزال تطالب برفع الزيادة إلى 3000 درهم، مع الإسراع في تنفيذ اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، مشيرا إلى أن مرسوم التعويضات عن الساعات الإضافية الأخير “لا يعدو أن يكون التفافا على المطالب الجوهرية” التي لا تزال عالقة.







