الأربعاء, أكتوبر 28, 2026
جسركم إلى الخبر

دعت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب جميع الصيادلة إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها أمام مقر وزارة الصحة يوم الثلاثاء 9 شتنبر 2025، على الساعة 12 زوالا، دفاعا عن مستقبل مهنة الصيدلة ورسالتها الصحية.

وحسب البلاغ توصل منبر “سفيركم” بنسخة منه، فإن المشروع الجديد للمرسوم المتعلق بمسطرة تحديد أثمنة الأدوية يزيد من هشاشة الصيدليات، إذ يفرض أثمنة جديدة دون أي إجراءات أو إصلاحات موازية، مما يهدد التوازنات الاقتصادية لجميع الصيدليات وقد يؤدي إلى إغلاق آلافها، في وقت تتحمل فيه الأسر تكاليف اجتماعية وضريبية متزايدة.

وأشار البلاغ إلى أن الصيدليات معرضة لعقوبات سجنية وغرامات قاسية في قوانين متتالية ذات صياغة مبهمة، في ظل غياب أي دعم أو إجراءات مرافقة، مؤكدا أن النموذج الاقتصادي الحالي بات قاصرا عن مواجهة تحديات العصر ويستدعي إدماج مكانة الصيدلي في المنظومة الصحية الوطنية.

ونبه البلاغ إلى فوضى المونوبول، واستشراء بيع الأدوية خارج المسلك القانوني، وانقطاع الأدوية المتكرر من السوق الوطني، معتبرة أن ذلك يعكس فشل وزارة الصحة في إصلاح القطاع منذ أكثر من 15 سنة، وهو ما يهدد حق المواطن في الحصول على الدواء بأمان وانتظام.

واختتم البلاغ بالدعوة إلى الحضور المكثف كواجب مهني وأخلاقي، لإرسال رسالة قوية عن تمسك الصيادلة بدورهم الوطني ورفض السياسات التي تهدد مهنتهم، مؤكدا أن الانخراط الواسع هو دليل على الوعي وسبيلا لإحداث التغيير.

وفي هذا السياق، أفاد محمد لحبابي، رئيس كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، في تصريح صحفي لجريدة “سفيركم” بأنه حتى الساعة لم تتوصل أي جهة بصياغة مشروع المرسوم، مؤكدا أن ذلك يثير تخوفات الصيادلة، مضيفا أن هذه المخاوف مبنية على دراسة أعدها مكتب “ساوت بريدج” لفائدة وزارة الصحة، حيث حذر من أن تنفيذ توصيات الدراسة دون إجراءات مصاحبة، كما نصت الدراسة نفسها، قد يؤدي إلى عواقب جد وخيمة على قطاع التوزيع عامة وعلى الصيدليات بالتحديد.

وأشار لحبابي إلى أن كل المقترحات موجودة في الملف المطلبي، وأنها تنظيمية ولن تكلف خزينة الدولة أي درهم، مؤكدا ضرورة التفكير في نموذج جديد لصيدلة الصيدليات في المغرب على غرار التجارب في الدول الأخرى، حيث لا يتأثر الصيادلة بأي تغييرات في أثمنة الأدوية لأن الهامش يشكل جزءا من الدخل فقط.

وشدد رئيس الكونفدرالية على أن القانون الحالي، وأولها الظهير السلطاني لعام 1922، لا يواكب طبيعة الممارسة الحالية، ويجعل من الأخطاء المهنية البسيطة جرائم يتابع على إثرها الصيادلة بتهم ترويج المخدرات.

وأكد لحبابي على ضرورة بقاء الصيادلة في حالة استعداد للدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم، داعيا الوزارة الوصية إلى مراجعة أوراقها، واحترام تعهداتها، وأخذ مطالب الصيادلة بجدية أكبر، وتنفيذ الإجراءات المصاحبة التي لن تكلف المواطن أو الدولة شيئا، حفاظا على هذا القطاع الحيوي والاجتماعي.

شاركها.

التعليقات مغلقة.