توفي اليوم الاثنين 8 شتنبر، الفنان الكناوي البارز المعلم مصطفى باقبو، عن عمر ناهز 72 عاما، حيث ووري جثمانه الثرى بعد صلاة العصر.
وأعلنت جمعية “يرما” كناوة خبر الوفاة في تدوينة على صفحتها الرسمية بمنصة “فايسبوك”، معربة عن بالغ الحزن والأسى لرحيل “المعلم الكبير”، ومؤكدة أن الراحل كان عضوا فعالا داخل الجمعية، وركيزة أساسية في مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة، حيث ظل من الوجوه الثابتة والحاضرة بقوة منذ انطلاقه.
وأردفت الجمعية أن باقبو مثل بالنسبة إليها ولجمهور المهرجان مرجعا فنيا وروحيا وعلامة فارقة تجسد أصالة هذا الفن العريق، مبرزة أن الساحة الفنية والثقافية المغربية فقدت برحيله معلما جليلا وإنسانا محبا عرف بتواضعه وكرمه وأصالته.
من جهته، قال الصحافي والكاتب رياض العربي إن الراحل مصطفى باقبو ينتمي إلى عائلة تعد مرجعا في فن تاگناويت بالمغرب، يمكن نسبها إلى أسماء راسخة مثل عائلة بوصو، والمعلم صام، والمعلم كينيا.
وأفاد الكاتب في تصريح لـ”سفيركم” أن باقبو ساهم في تأسيس عائلة فنية متكاملة داخل هذا اللون، وعرف العالم به قبل بروز المهرجانات الدولية الخاصة بالكناوة.
وشدد العربي على أن حضور باقبو تجاوز الساحة الكناوية، حيث برز كأحد الوجوه البارزة في تجربة الأغنية الغيوانية من خلال انضمامه إلى فرقة جيل جيلالة في ثمانينيات القرن الماضي، تاركا بصمة كناوية مميزة في عدد من أشهر أغانيها، من بينها “السلام عليكم”، و”القلب المسكون”، و”قلة زهدي”، فضلا عن أعمال أخرى خالدة مثل “يا دوك لايمي” و”يا أسفاه عليك”.
و أشار العربي إلى أن الراحل شكل إلى جانب المعلم عبد الرحمان طاكو قوة إبداعية دعمت تجربة ناس الغيوان وأسهمت في إغناء فرق الجدبة، ليظل جزءا من الهوية الفنية المغربية.
وأوضح العربي أن باقبو مثل سفيرا لآلة السنتير التي لازمته طوال مسيرته، حيث عرف بالأغنية المغربية في عدد من الأقطار العربية عبر الجولات الفنية التي خاضها رفقة جيل جيلالة..حيث عزف مع أمهر المغنيين والعزفين على رأسهم كارلوس سانطانا.
وختم العربي تصريحه لـ “سفيركم” بالتأكيد على أن الفنان الراحل لم ينل ما يستحقه من تقدير داخل الساحة الفنية، إذ ظل بعيدا عن الأضواء وحب الظهور، ولم يكن صوته يسمع إلا من خلال أنغام آلة السنتير التي تركها شاهدة على مسيرة فنية استثنائية.






