افتتحت الرباط رسميا فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من المهرجان الدولي “مغرب الحكايات”، الذي يتواصل إلى غاية 20 يوليوز الجاري. محتفيا بمرور ثلاثين سنة على انطلاقه، عبر برنامج يجمع بين الحكاية والتراث الشفهي واللقاءات الثقافية. إلى جانب تكريم سفيرة المكسيك بالمغرب.
وينظم المهرجان، بمبادرة من الأكاديمية الدولية للتراث الثقافي اللامادي، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل وولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة، تحت شعار “لو حكي لي الوطن”، وبعنوان فرعي “الكلمة لعيشة قنديشة”. بمشاركة رواة وباحثين وفنانين من المغرب وعدد من دول العالم.
برنامج يراهن على إحياء الحكاية والتراث الشفهي
ويتزامن تنظيم هذه الدورة مع الذكرى الثلاثين لانطلاق هذا الموعد الثقافي الدولي (1996-2026)، ويشمل البرنامج ندوات ولقاءات علمية وورشات وعروضا وسمرات حكائية تحتضنها فضاءات مختلفة بمدينة الرباط. بهدف إعادة الاعتبار للحكاية باعتبارها وسيلة لنقل القيم وتقريب الثقافات. مع استحضار شخصية “عيشة قنديشة” في المخيال المغربي.
وأكد الكاتب العام لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، محمد بنيعقوب، بحسب كلمة ألقاها خلال الافتتاح، أن المهرجان يشكل فضاء للتعريف بحكايات العالم وإحياء الحكايات المغربية، سواء كانت أسطورية أو واقعية. معتبرا أنه يساهم في صون الذاكرة الجماعية واستحضار عالم الطفولة.
وأضاف أن تنظيم هذا الحدث الثقافي يعكس الجهود المبذولة لترسيخ مكانته ضمن المواعيد الثقافية بالمغرب.
تكريم سفيرة المكسيك واستحضار البعد الثقافي
وأوضحت مديرة المهرجان نجيمة طاي طاي غزالي أن الحكاية ظلت عبر التاريخ وسيلة لنقل التجارب الإنسانية وصون الذاكرة. معتبرة أن اختيار تيمة هذه الدورة يرتبط بقيم الوطنية ودور السرد في بناء الجسور بين الثقافات.
وأضافت أن المهرجان يحتفل هذا العام بثلاثين سنة من العمل من أجل تثمين التراث الشفهي وتمكين الرواة. مشيرة إلى أن هذا الموعد ظل فضاء يحتفي بفن الحكي باعتباره لغة إنسانية مشتركة.
كما أوضحت أن تكريم سفيرة المكسيك بالمغرب، مابيل غوميز أوليفر، جاء تقديرا لحفاوة استقبال المكسيكيين للمغاربة الذين سافروا إلى المكسيك لمساندة المنتخب الوطني خلال نهائيات كأس العالم لكرة القدم. معتبرة أن الثقافة تمثل أيضا رافعة للتنمية والصناعة الثقافية وتعزيز السياحة الثقافية والدبلوماسية الموازية.
من جهتها، أعربت السفيرة المكسيكية عن اعتزازها بهذا التكريم، معتبرة أن ما جمع الشعبين المغربي والمكسيكي خلال نهائيات كأس العالم شكل محطة جديدة في علاقات الصداقة والتقارب الثقافي. معربة عن أملها في أن يفتح ذلك آفاقا أوسع للتعاون بين البلدين.
ويواصل المهرجان الدولي “مغرب الحكايات” حضوره ضمن المبادرات المعنية بصون التراث الشفهي، بعدما أدرج سنة 2023 في سجل الممارسات الفضلى لحفظ التراث الثقافي اللامادي لدى منظمة الإيسيسكو.

