جسركم إلى الخبر

أوقفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية سبعة عشر إطارا صحيا يعملون بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة، وذلك على خلفية ما اعتُبر “إخلالات مهنية جسيمة” مرتبطة بملف وفيات النساء الحوامل داخل المؤسسة الصحية.

وجاء القرار الذي أصدره وزير الصحة، أمين التهراوي، صباح اليوم الأربعاء، والذي توصلت جريدة “سفيركم” بنسخة منه، ليشمل طبيبين مختصين في التخدير والإنعاش، وثلاثة أطباء في أمراض النساء والتوليد، بالإضافة إلى أربعة ممرضين في التخدير وسبع قابلات، فضلاً عن طبيبين مقيمين في اختصاص أمراض النساء. هذه القرارات الإدارية المؤقتة جاءت إثر تقارير تفتيشية رصدت تجاوزات مهنية خطيرة أثارت قلق الرأي العام المحلي.

وفي إجراء استعجالي لضمان استمرارية الخدمات الصحية، تم تعويض الأطباء الموقوفين بطبيبين من القوات المسلحة الملكية متخصصين في أمراض النساء والتوليد، بينما بقي طبيب واحد فقط مختص في التخدير والإنعاش يزاول مهامه داخل المستشفى بأكمله. كما تمت إعادة توزيع الموارد البشرية، إذ جرى تحويل أربعة ممرضين من مصلحة الجراحة للعمل بمصلحة أمراض النساء والتوليد لتعويض الموقوفين.

ويستند القرار الوزاري، الذي لم تُحدد مدته بعد، إلى تقارير المفتشية العامة لوزارة الصحة التي كشفت عن “إخلالات مهنية خطيرة” تسببت في تكرار حالات وفيات في صفوف الحوامل. كما اعتمد الوزير في قراره على مقتضيات الفصل 73 من الظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر في 24 فبراير 1958 بشأن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، والذي يسمح بالتوقيف الاحتياطي في حال ارتكاب الموظف لهفوات جسيمة، مع توقيف الأجر باستثناء التعويضات العائلية.

وفي تصريح خاص لــ”سفيركم”، قال أحد الموقوفين، أنه من المنتظر أن يُحال الأطباء والموظفون المعنيون على المجلس التأديبي للبث في وضعيتهم الإدارية، في حين كُلّف المدير الجهوي للصحة بجهة سوس ماسة بالتعجيل بتبليغ مديرية الموارد البشرية بمحاضر التوقيف، قصد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

في سياق متصل، كشف مصدر نقابي أن اجتماعاً مرتقباً سيُعقد بعد زوال اليوم الأربعاء بين ممثلي النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام ومسؤولي وزارة الصحة بالرباط، لمناقشة تداعيات هذه القرارات على السير العادي للمؤسسات الصحية وضمان استمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي تطور آخر، أفاد مصدر طبي بأن سيدة قادمة من مدينة بيوكرى بإقليم اشتوكة أيت باها توفيت صباح اليوم داخل المستشفى نفسه، دون أن تُعلن بعد الأسباب الرسمية للوفاة، وهو ما يزيد من حدة الجدل الدائر حول وضعية القطاع الصحي بالمنطقة.

ياسين لتبات – أكادير

شاركها.

التعليقات مغلقة.