أكد سفير المغرب في فنلندا وإستونيا محمد اشكالو، أن المغرب نموذج للتنمية الشاملة في القارة الإفريقية، مؤكدا أن النموذج المغربي يوازن بين التنمية الاقتصادية والبشرية لتحقيق تقدم شامل ومستدام.
وأوضحت صحيفة “Daily Finland” في تقرير نشرته، اطلعت عليه صحيفة” سفيركم” الإلكترونية، أن السفارة المغربية في هلسنكي نظمت بتعاون مع جمعية “Think Africa”، ندوة بعنوان “التنمية البشرية في إفريقيا: المبادرة المغربية كمحرك للتقدم الشامل والمستدام”.
وعرفت الندوة حضور ومشاركة كل من السفير المغربي بفنلندا وإستونيا محمد أشكالو، والمستشار الأول بوزارة الخارجية الفنلندية تيمو فوبيو، والباحث بجامعة هلسنكي توماس بابيلا سما، بينما تكلف أكين أكينسولا بإدارة الجلسة.
أكد السفير أشكالو، في كلمته الافتتاحية، أن رؤية المغرب التنموية تمتد لتشمل عموم القارة الإفريقية، وتهدف إلى دعم الاندماج الإقليمي، وتشجيع استراتيجيات تنموية ذاتية وملائمة للسياقات المحلية، فضلا عن تعزيز الرخاء المشترك في المنطقة، مشددا علي أن النموذج المغربي يوازن بين التنمية الاقتصادية والبشرية لتحقيق تقدم شامل ودائم.
وناقش المشاركون في هذه الندوة اندماج المغرب ومساهمته في التعاون جنوب–جنوب، وسبل وإمكانات تطبيق أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 الرامية إلى تحقيق النمو والتكامل الإقليمي، كما أشاروا إلى استثمارات المكتب الشريف للفوسفاط “OCP” في إنتاج الأسمدة بست دول إفريقية، منها إثيوبيا وساحل العاج وغانا ورواندا والسنغال ونيجيريا.
وذكرت الصحيفة إن المشاركين اتفقوا على أهمية تبادل الخبرات بين دول الجنوب وتكييف السياسات التنموية مع خصوصيات كل بلد، مبرزين أن المقاربة المغربية في السياسات العمومية تعكس هذه المبادئ من خلال تعزيز الشراكات مع الدول الإفريقية.
ومن جانبه، أبرز فوبيو أن الرؤية التنموية للمغرب في مرحلة ما بعد الاستعمار ركزت على المشاريع الكبرى مثل البنية التحتية دون استغلال الإمكانيات كاملة، مشيرا إلى أنه بحلول السبعينات ظهرت في إفريقيا نماذج للتجارة العادلة، حيث أصبحت مشاريع التنمية القروية تضع في أولوياتها حاجيات ومتطلعات المجتمعات المحلية.
واعتبر أن غياب الحماية الاجتماعية يمثل أبرز تحديات التنمية، مشددا على دور التعليم والصحة في تمكين المواطنين من المشاركة في المسار التنموي، قائلا: “يجب أن يكون الناس بصحة جيدة ومتعلمين بما يكفي للمشاركة”.
وأشار فوبيو إلى أهمية النظم الضريبية الشفافة باعتبارها أساسا للحماية الاجتماعية، مبرزا التعاون بين إدارة الضرائب الفنلندية وجهات مماثلة في دول إفريقية لتحسين تجربة المواطنين، من خلال جعل نظام الضرائب أكثر شفافية وفهما للمواطنين.
وأكد المتحدثون أن دعم التكوين المهني يشكل أولوية في التعاون الفنلندي الإفريقي لتلبية احتياجات سوق العمل، كما ذكر الباحث توماس بابيلا سما أن التنمية البشرية تحسنت خلال العقد الماضي رغم التفاوت المسجلة بين الدول في مؤشر التنمية البشرية.
ولفت المشاركون في الجلسة، إلى أن أكثر من 35 شركة فنلندية تعمل في المغرب، 13 منها دخلت السوق مباشرة والبقية عبر شراكات، فيما أعلن السفير أشكالو عن مباحثات جارية مع فنلندا وإستونيا لإطلاق مشاريع تعاون ثلاثية تشمل دولة إفريقية ثالثة.
واستطرد السفير بالتأكيد على أن “النموذج التنموي الجديد” الذي أطلقته المملكة عام 2021، يهدف إلى جعل المغرب أكثر ازدهارا وشمولية واستدامة بحلول سنة 2035، عبر اقتصاد تنافسي قائم على الابتكار، يصع في صلب اهتمامه النهوض بالإنسان.
وقال إن الهدف يكمن في تحسين جودة الحياة مع جعل اقتصاد المغرب منافس إقليمي ودولي قائم على الابتكار، وقادر على مجابهة التحولات العالمية الكبرى، لا سيما في مجالي الطاقة والتكنولوجيات الرقمية، غير انه أقر في الوقت ذاته بعدة تحديات مثل الجفاف ونقص المياه والبطالة وضعف التعليم، مؤكدا أن السياسات تُكيّف لمعالجتها.







