طالبت فدرالية جمعيات الأحياء السكنية بمدينة الجديدة، يوم أمس الأحد 30 نونبر الماضي، بتسليم إيصالات التبليغ الخاصة باتحادات الملاك من طرف السلطات المختصة، بهدف حماية الإقامات السكنية من الفوضى وضمان استمرارية تسييرها بشكل قانوني.

وأوضحت الفدرالية في بلاغ توصل به موقع “سفيركم” الإلكتروني، أن اللقاء الثالث لاتحادات الملاك المنعقد بالفضاء التربوي “النجد” عرف حضور وكلاء اتحاد ملاك يمثلون أكثر من 30 إقامة بالمدينة، وتم خلاله استعراض واقع الإقامات السكنية انطلاقا من عرض قدمه المحامي أحمد بن جعفر حول مقتضيات القانون رقم 18.00 المتعلق بالملكية المشتركة.

وأضاف المصدر ذاته أن اللقاء افتتح بكلمة رئيس الفدرالية عبد الكريم نهامي، وعرف تقديم عرض مصور قدمه بوشعيب الحرشي حول الوضع العام لاتحادات الملاك بالجديدة، كما أن مداخلات المشاركين توقفت عند مجموعة من الإكراهات والمشاكل التي تواجه الاتحادات في أداء مهامها.

وطالبت بضرورة تيسير وتأسيس وتجديد اتحادات الملاك وتفسير القانون بشكل إيجابي، وتسليم إيصالات التبليغ من طرف السلطات المختصة التي قالت إن بعض اتحادات الملاك يواجهون بصددها الرفض والتسويف وعراقيل تنتهي، بحسبها، بتلاشي هذه الاتحادات وترك الإقامة تعيش في الفوضى في غياب الوصل.

وأشار البلاغ إلى أن عدم الحصول على هذه الوثيقة يخلق تعقيدات لاتحادات الملاك في فتح حسابات بنكية وفي العلاقة مع مصالح الربط بالماء والكهرباء والمحاكم وصنع الخواتم، ما يعرقل تاطير الاقامات باتحادات الملاك، مشيدا في ذات الوقت بعمل مصالح عمالة الجديدة التي سبق وأن حسمت هذا الإشكال باعتماد نموذج للوصولات تعمل به معظم الملحقات الإدارية.

وانتقدت الفيدرالية ما وصفته بـ”تلكؤ” ورفض بعض المؤسسات البنكية في فتح حسابات في اسم اتحادات الملاك رغم استيفاء الشروط القانونية، مستنكرة طول مسطرة صدور الاحكام في القضايا التي يرفعها اتحادات الملاك ضد المخالفين، لافتة إلى معاناة بعض الاقامات مع المنعشين العقاريين وتعقيدات الإدارة وبطيء تسليم شواهد الملكية وصيانة العيوب في العمارات الجديدة.
وتضاف إلى قائمة الإكراهات التي شملها البلاغ، تعقيدات الاعتراف بشرعية اتحاد الملاك داخل الإقامة الواحدة نتيجة نزاعات داخلية ورفض بعض الأشخاص أداء الواجب الشهري أو اعتماد أساليب تحريضية أو محاولة تأسيس اتحادات موازية لـ”التشويش على الإطار الشرعي” القائم، مبرزا أن ذلك يتم في ظل التزام السلطات بالحياد.

ودعت الفيدرالية إلى وضع سجل لاتحادات الملاك عند السلطات المختصة والتدخل لمتابعة ما يجري بالإقامات لتنظيمها بما يخدم جودة الحياة بالمدينة، معبرة عن رفضها لغياب الشفافية المالية والاستفراد بالقرارات وعدم عقد الجموعات العامة في وقتها.

وشددت الفدرالية على أن القانون 00-18 ما يزال يحتاج إلى تدقيق للإجابة على مختلف الإكراهات التي تواجه اتحاد الملاك، مؤكدة أنه يعد قوة اقتراحية لحل مشاكل المدينة المرتبطة بسكان العمارات، من ربط بالماء والكهرباء وشبكات الهاتف والصرف الصحي إلى جمع النفايات وتحسين محيط الإقامات، أو القضايا العامة التي تهم المدينة كلها كالبيئة وجودة الخدمات.

وواصل البلاغ أن غياب اتحاد ملاك داخل الإقامات يفتح الباب أمام التجاوزات ويفقد السلطات محاورا قانونيا، ويتيح المجال أمام ممارسة العبث والفساد، وهو ما يستوجب، حسب الفدرالية، تيسير مهام اتحادات الملاك وعدم عرقلة تأسيسها أو تجديدها.

شاركها.

التعليقات مغلقة.