افتتح مهرجان كوميديا بلانكا بالدار البيضاء دورته الثالثة بحفل مغربي خالص، جمع مساء الخميس بالمركب الرياضي محمد الخامس 12 فنانا كوميديا. في عرض منح منصة المدينة مساحة أوسع لفن “الستاند آب” المغربي.
واستقبل جمهور الدار البيضاء فقرات الحفل بتفاعل لافت، وسط حضور جمع العائلات والشباب. كما رافقت العروض موجات من الضحك والتصفيق. بما عكس وجود طلب واضح على برمجة كوميدية قادرة على مخاطبة جمهور المدينة.
مهرجان كوميديا بلانكا يوسع منصة الضحك
ورفع المنظمون في هذه الدورة عدد المشاركين إلى 12 فنانا، بعدما كانت الدورات السابقة تعرف مشاركة سبعة كوميديين. وقدم الحفل صيغة فنية جمعت بين الستاند آب والغناء والرقص. في محاولة لتوسيع شكل العرض الكوميدي داخل المهرجان.
وأدار الفنان طاليس فقرات السهرة، التي عرفت مشاركة كل من أسامة رمزي، وسعيد ووديع، وأيوب إدري، ورشيد رفيق، وإدريس ومهدي، وفدوى طالب، ومحمد فاتح، وزهير زائر، ووهيبة بويا.
وأكدت مريم بوعيا أمين وسعد الحاجوجي الإدريسي، المؤسسان المشاركان للمهرجان، أن كوميديا بلانكا يحتفي بغنى وتنوع الفكاهة المغربية. من خلال جمع أسماء معروفة ومواهب صاعدة في حفل واحد.
واعتبرا أن هذا الموعد يعكس حركية تعرفها الساحة الكوميدية، مدفوعة بجيل جديد من الفنانين. كما أشارا إلى أن الافتتاح سبقته ورشات تكوينية امتدت ليومين. وفتحت المجال أمام مهنيين معروفين لتبادل الخبرات مع هواة وفنانين في بداية الطريق.
تكوين المواهب وحضور الجمهور
من جهتهما، شدد الثنائي إدريس ومهدي على البعد الرمزي لهذه الدورة، معتبرين أن الحضور الجماهيري يعزز موقع كوميديا بلانكا باعتباره من أبرز المهرجانات الكوميدية الكبرى في الدار البيضاء.
وأوضح الثنائي أن المهرجان يوفر منصة مهمة للفنانين، ويشجع الجيل الجديد على خوض تجربة العروض الكبرى. في سياق يحتاج فيه فن الضحك إلى فضاءات منتظمة للظهور والتجريب.
وأبرز الفنان رشيد رفيق، الذي يشارك للمرة الثانية في المهرجان، أن الدورة الحالية سجلت تطورا إيجابيا، سواء على مستوى التنظيم أو الجوانب التقنية. كما أشار إلى أن المواضيع المطروحة تستند إلى اليومي المغربي وتجارب الجمهور.
واعتبر أيوب إدري أن النصوص المقدمة تنطلق من قضايا اجتماعية، لكنها تعالج بطريقة مبتكرة وقريبة من المتلقي. وأضاف أن الهدف يتمثل في إضاءة جوانب مهملة من الحياة اليومية عبر الضحك.
برمجة تمتد إلى خارج المغرب
وصفت الفنانة وهيبة بويا، الحاضرة منذ الدورة الأولى، كوميديا بلانكا بأنه من أكبر مهرجانات الفكاهة في المغرب حاليا. كما ربطت حضورها برغبة المهرجان في منح الجمهور لحظة ترفيهية قادرة على تخفيف الضغط اليومي.
وقال الفنان محمد فاتح إن الحدث يستجيب لمعايير تنظيمية دولية، مع الحفاظ على مضمون عائلي بالكامل. وأشار إلى أن الدورة الثالثة تحمل مفاجآت للجمهور البيضاوي خلال باقي فقراتها.
وتتواصل برمجة المهرجان بعرض جليل التيجاني “Jeux de société, La Dernière”، المقرر اليوم الجمعة، قبل تنظيم حفل فرانكفوني للستاند آب يوم السبت.
ويرتقب أن يمدد مهرجان كوميديا بلانكا حضوره إلى خارج المغرب، من خلال حفلات في مارسيليا بفرنسا وأبيدجان بكوت ديفوار، في انفتاح موجه أيضا إلى مغاربة العالم.


