تضع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ملف التعاونيات في المغرب ضمن صلب رهانات الإدماج الاقتصادي، تزامنا مع اليوم الدولي للتعاونيات. من خلال إبراز حصيلة دعم شملت أكثر من 4950 تعاونية خلال مرحلتها الثالثة.
وأوضحت المبادرة، في بلاغ لها، أن تخليد هذا اليوم يشكل مناسبة للتنويه بالدور الذي تضطلع به التعاونيات في بناء مجتمعات أكثر إدماجا واستدامة وتضامنا.
التعاونيات في المغرب ورهان التنمية الدامجة
وينسجم شعار هذه المناسبة، المرتبط بـ”الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من أجل تنمية دامجة ومستدامة”، بحسب البلاغ، مع المبادئ التي تأسست عليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ إطلاقها سنة 2005.
كما يرتبط هذا التوجه، وفق المصدر ذاته، بتكريس العدالة الاجتماعية وصون كرامة المواطنين. عبر دعم مشاريع قادرة على خلق الدخل وتحسين فرص الاندماج الاقتصادي. خاصة داخل المجالات التي تحتاج إلى مواكبة أكبر.
ويبرز برنامج “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”، باعتباره البرنامج الثالث ضمن المبادرة، كإطار عملي لدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. من خلال مواكبة تقنية ومالية موجهة لهيكلة التعاونيات وتحديثها.
دعم تقني ومالي لأكثر من 4950 تعاونية
وأفاد البلاغ بأن المرحلة الثالثة من المبادرة، التي انطلقت سنة 2019. مكنت أكثر من 4950 تعاونية من الاستفادة من المواكبة التقنية والمالية.
وساهمت هذه الدينامية، وفق المعطيات ذاتها، في تعزيز إدماج النساء داخل النسيج التعاوني. حيث تمثل النساء أكثر من 40 في المائة من البنيات المستفيدة من الدعم.
كما تنشط التعاونيات المعنية، بالأساس، في الوسط القروي، ضمن قطاعات متعددة تشمل الفلاحة. والصناعة التقليدية. والتجارة. والسياحة. والنباتات العطرية والطبية. إلى جانب مجالات أخرى.
الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في صلب المواكبة
تسعى المبادرة، من خلال دعم النسيج التعاوني، إلى تقوية سلاسل القيمة المحلية، ومواكبة التعاونيات نحو نماذج أكثر تنظيما وقدرة على الاستمرار.
ويربط البلاغ هذا الدعم بتثمين المجالات الترابية، عبر تحويل التعاونيات إلى آلية للمساهمة في نمو دامج وعادل، يجمع بين تمكين المواطنين وتطوير الموارد المحلية.
وتؤكد هذه الحصيلة أن التعاونيات في المغرب لم تعد فقط بنيات إنتاجية محدودة، بل أصبحت جزءا من أدوات الإدماج الاقتصادي التي تراهن عليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تنزيل برامجها الموجهة للشباب والنساء والوسط القروي.


