أثار توقيف الصحفي علي المرابط، مساء الأحد 12 يوليوز 2026، بمطار ابن بطوطة بمدينة طنجة. قبل نقله إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء. موجة تنديد من عدد من الهيئات الحقوقية المغربية والدولية. التي طالبت بالإفراج الفوري عنه، والكشف عن الأساس القانوني للتوقيف. واحترام ضمانات حرية الصحافة والتعبير التي يكفلها الدستور والقوانين الوطنية والمواثيق الدولية.

وجاء ذلك في بلاغات منفصلة أصدرتها كل من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والفضاء المغربي لحقوق الإنسان، ومركز حقوق الإنسان في أمريكا الشمالية، وهيئات أخرى. عقب تداول معطيات إعلامية تفيد بأن توقيف المرابط تم على خلفية شكايات متعددة تتعلق بـ”التشهير”. في انتظار صدور توضيحات رسمية من السلطات بشأن ملابسات القضية.

وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إنها تتابع بقلق بالغ تطورات الملف. معتبرة أن المعطيات الأولية المتوفرة تثير مخاوف من أن يكون التوقيف امتدادا لسياسات تضييق تستهدف الصحفيين المستقلين. مشيرة إلى أن علي المرابط سبق أن تعرض، وفق البلاغ، لـ”الاعتقال التعسفي والمحاكمات ذات الخلفية السياسية بسبب عمله الصحفي”.

وأعربت الجمعية عن رفضها لما وصفته باستعمال القضاء الجنائي كوسيلة للضغط على الصحفيين في قضايا النشر والتعبير. مؤكدة أن مثل هذه القضايا يفترض أن تعالج في إطار قانون الصحافة والنشر، وليس عبر المسطرة الجنائية.

وطالبت الجمعية السلطات بتقديم توضيحات فورية وشفافة بشأن أسباب التوقيف ونقل الصحفي إلى الدار البيضاء. واحترام الضمانات القانونية والدستورية المنصوص عليها في القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر. الذي يكرس حرية الصحافة ويقيد اللجوء إلى الحبس الاحتياطي في قضايا النشر. كما دعت إلى الالتزام بأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وخاصة المادة 19 المتعلقة بحرية التعبير، والإفراج عن علي المرابط وضمان جميع حقوقه القانونية. مع عدم تحويل قضايا الصحافة والنشر إلى قضايا جنائية لما يشكله ذلك، حسب البلاغ، من تهديد لحرية الصحافة والمكتسبات الحقوقية.

من جهته، أعلن الفضاء المغربي لحقوق الإنسان تضامنه مع الصحفي علي المرابط، معبرا عن قلقه واستيائه من توقيفه بمطار طنجة. ومطالبا بالإفراج الفوري عنه ووضع حد لما وصفه بالتضييقات التي يتعرض لها منذ سنوات. والتي قال إنها مست حقه في حرية الرأي والتعبير. وممارسة العمل الصحفي المكفول بموجب الدستور والقوانين الوطنية والمواثيق الدولية.

كما جدد الفضاء دعوته إلى إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي الذين أدينوا بسبب التعبير السلمي عن آرائهم. معتبرا أن تحقيق انفراج حقوقي يقتضي احترام الحقوق والحريات. وضمان اتساع المجال العام لجميع مكونات المجتمع.

بدوره، عبر مركز حقوق الإنسان في أمريكا الشمالية عن قلقه من توقيف علي المرابط فور وصوله إلى مطار طنجة على متن رحلة قادمة من برشلونة. ونقله إلى مقر ولاية الأمن، في ظل غياب معطيات رسمية توضح أسباب التوقيف أو أساسه القانوني.

واعتبر المركز أن توقيف صحفي مباشرة بعد عودته إلى بلده يثير مخاوف جدية بشأن احترام حرية التعبير وحرية الصحافة وحرية التنقل. والعودة إلى الوطن دون خوف من الانتقام أو الملاحقة. مؤكدا أن الاختلاف في الرأي أو انتقاد المسؤولين والمؤسسات العمومية لا ينبغي أن يشكل مبررا للاعتقال أو التضييق. وأن المؤسسات العمومية تبقى خاضعة للنقد والمساءلة. دون اللجوء إلى الإجراءات الأمنية لتصفية خلافات ذات طابع شخصي أو مهني.

وشدد المركز على أن ممارسة الصحافة والتعبير السلمي، بما في ذلك الآراء المنتقدة للسلطات. حقوق مكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. ولا يجوز تقييدها إلا وفق شروط قانونية واضحة وضرورية ومتناسبة. مع توفير جميع ضمانات المحاكمة العادلة.

وطالب المركز السلطات المغربية بالكشف الفوري عن أسباب توقيف علي المرابط والأساس القانوني الذي استندت إليه. وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه. والإفراج عنه إذا كان توقيفه مرتبطا بعمله الصحفي أو بممارسته السلمية لحرية التعبير. مع ضمان عدم تعرضه لأي معاملة مهينة أو لأي شكل من أشكال الضغط أو الانتقام.

شاركها.
اترك تعليقاً