أعاد خبر استقالة عبد المجيد الفاسي، نجل الوزير الأول الأسبق عباس الفاسي، وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، من مجلس النواب. تمهيدا لتوليه رئاسة الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء. إلى الواجهة موضوع انتقال عدد من الفاعلين السياسيين إلى الهيئات الوطنية والمؤسسات الدستورية.
ويظهر التدقيق في مسارات الشخصيات التي تتولى رئاسة عدد من هذه الهيئات والمؤسسات كيف تحولت. بالنسبة لعدد من الوزراء والسياسيين. إلى محطة ثانية في مسارهم المهني بعد مغادرة المناصب الحكومية أو الانتخابية. كما تساهم هذه التعيينات في تعزيز حضور بعض الأحزاب داخل الساحة السياسية وتعزيز صورتها.
ووفق تحليل للمعطيات أنجزته “سفيركم”، يتصدر المنتمون أو الذين سبق أن انتموا إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قائمة الشخصيات الحاضرة داخل المؤسسات الدستورية والهيئات الوطنية.
فقد ترأس الحبيب المالكي سابقا، المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وهو القيادي السابق في حزب الاتحاد الاشتراكي والرئيس الأسبق لمجلس النواب. كما تتولى آمنة بوعياش رئاسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان. وهي ناشطة حقوقية ارتبط اسمها سابقا بحزب “الوردة”. فيما يرأس إدريس اليزمي مجلس الجالية المغربية بالخارج. وهو من الوجوه المحسوبة تاريخيا على الحزب نفسه.
كما ترأس أحمد رضا الشامي، القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي، المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي منذ سنة 2018. قبل أن يخلفه عبد القادر اعمارة، الوزير السابق والقيادي بحزب العدالة والتنمية. عقب نهاية مساره الحكومي والسياسي.
وفي السياق ذاته، تتولى شخصية اتحادية سابقة رئاسة مؤسسة الوسيط، ويتعلق الأمر بحسن طارق، الأستاذ الجامعي، والبرلماني السابق. وعضو المكتب السياسي السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
ويشغل عبد اللطيف الجواهري منصب والي بنك المغرب، وهو وزير مالية سابق في حكومة عبد الرحيم بوعبيد. كما يعد من الوجوه ذات الخلفية الاتحادية.
كما تضم الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا) في عضويتها بديعة الراضي، القيادية السابقة في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. بما يعزز حضور الحزب داخل إحدى أهم هيئات التقنين والإعلام بالمغرب.
وفي المقابل، يظل حضور الشخصيات ذات الخلفيات السياسية المنتمية إلى أحزاب أخرى داخل المؤسسات الدستورية والهيئات الوطنية أكثر محدودية.
ومن جهة أخرى، لا تسجل رئاسة المؤسسات الدستورية الكبرى حضورا واضحا لقيادات تنظيمية من حزب الأصالة والمعاصرة، بينما يسجل التجمع الوطني للأحرار حضورا محدوداً من خلال لطيفة أخرباش، رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، التي سبق أن ارتبطت بالحزب وتولت باسمه مسؤوليات حكومية. رغم أن حضور الحزب في باقي المؤسسات الدستورية الكبرى يظل منعدما مقارنة بأحزاب أخرى.







