يتواصل، لليوم الثاني على التوالي، الإضراب الوطني الذي يخوضه موظفو قطاعات التجهيز والماء والنقل واللوجستيك . بعدما انطلق أمس الأربعاء 15 يوليوز، مخلفا اضطرابات في عدد من المرافق والخدمات الحيوية. وذلك استجابة لدعوة النقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية والنقابة الوطنية للأرصاد الجوية، المنضويتين تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل. احتجاجا على ما تعتبرانه تعثرا للحوار الاجتماعي. واستمرار تأخر إخراج الأنظمة الأساسية، وغياب العدالة الأجرية. وفي مؤشر على اتجاه الأزمة نحو مزيد من التصعيد. لوحت النقابتان بخوض إضراب وطني جديد يمتد ثلاثة أيام، خلال 21 و22 و23 يوليوز. مرفوقا بوقفات احتجاجية واعتصامات أمام الإدارات المركزية والجهوية والوكالات التابعة للقطاعين. وذلك في حال استمرار ما تعتبرانه عدم استجابة الجهات الوصية لمطالبهما.

توقف الخدمات

وأفادت مصادر نقابية أن نسبة المشاركة في الإضراب بوزارة التجهيز والماء تجاوزت بين 50 في المائة. ومتجاوزة 70 في المائة ببعض المديريات الجهوية. فيما تراوحت النسبة داخل وكالات الأحواض المائية حوالي 50 في المائة. كما أعلنت النقابة أن عددا من مراكز الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” أغلق أبوابه بشكل كامل. بعد تسجيل مشاركة بلغت 100 في المائة في بعض المراكز. وهو ما أدى إلى توقف تقديم خدماتها للمرتفقين.

وجاء هذا التصعيد بعد مرحلة احتجاجية انطلقت بحمل الشارة منذ 6 يوليوز. إذ تعتبر النقابتان أن جولات الحوار مع وزارتي التجهيز والماء والنقل واللوجستيك لم تفض إلى نتائج ملموسة. رغم مشاركتهما في إعداد مشاريع الأنظمة الأساسية وإلحاحهما على تسوية الملفات المهنية والاجتماعية العالقة.

وتؤكد النقابتان أن ملفهما المطلبي يرتكز على تحديد آجال واضحة لإخراج الأنظمة الأساسية. والرفع من قيمة التعويضات، وإقرار زيادات منصفة في الأجور، وتسوية وضعية الأعوان غير المرسمين بصفة استثنائية. إلى جانب تحسين ظروف العمل وإرساء العدالة الاجتماعية داخل مختلف الوكالات والمؤسسات التابعة للقطاعين.

الملف المطلبي

وفي هذا السياق، قال عبد الرحيم أبريك، الكاتب الجهوي لـcdt بالدار البيضاء وعضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية. والذي يشتغل بوكالة “نارسا”. إن الإضراب جاء نتيجة “عدم الاستجابة لمجموعة من النقط التي يتضمنها الملف المطلبي”. موضحا أن المطالب تشمل أيضا تحسين ظروف اشتغال الموظفين، وإقرار زيادات منصفة في الأجور والتعويضات. وتعويضات عن المسؤولية لرؤساء المصالح. محذرا من أن استفادة فئات دون أخرى من الزيادات تكرس تفاوتا يؤثر في المناخ العام داخل المؤسسة. ويضعف الإحساس بالإنصاف والانتماء.

وأضاف أن من بين الملفات التي لا تزال عالقة إخراج جمعية الأعمال الاجتماعية لمستخدمي الوكالة. وتنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي، وفي مقدمتها منحة المردودية التي كانت ثمرة سلسلة من الاجتماعات مع إدارة الوكالة. قبل أن تتعثر، حسب قوله، على مستوى الوزارة الوصية.

الحوار مع إدارة الوكالة

ورغم تأكيده أن الحوار مع إدارة الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية اتسم بالإيجابية. وأن مديرها أبدى انفتاحا على مختلف المطالب. اعتبر أن “البلوكاج” يبدأ عند عرض مخرجات الحوار على الوزارة الوصية. مشيرا إلى أن عددا من الالتزامات المتوافق بشأنها داخل الاجتماعات لا يجد طريقه إلى التنفيذ. بل يتم التراجع عنها.

وحمل المسؤول النقابي وزارة النقل واللوجستيك مسؤولية تعطيل إخراج النظام الأساسي. موضحا أن النقابة فوجئت خلال آخر اجتماع للمجلس الإداري بمعارضة ممثل الوزارة لعدد من التعديلات التي سبق التوافق بشأنها. وهو ما حال، حسب روايته، دون ترجمة نتائج الحوار إلى قرارات عملية.

احتقان في صفوف المستخدمين

وتحدث المتحدث عن تنامي حالة الاحتقان في صفوف مستخدمي الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية. في ظل ضغط العمل المتزايد داخل مراكز تسجيل السيارات، إلى جانب تعرض بعض الموظفين لمتابعات قضائية. ما دفع النقابة إلى المطالبة بتوفير حماية قانونية للمستخدمين. معتبرا أن غياب التحفيز وعدم تنفيذ الالتزامات المتفق عليها يزيدان من حدة التذمر داخل صفوف الشغيلة.

وترى النقابتان أن هذا البرنامج التصعيدي يندرج في إطار الدفاع عن المكانة الاستراتيجية لقطاعات التجهيز والماء والنقل واللوجستيك. مؤكدتين أن البرنامج النضالي سيظل مفتوحا على مزيد من التصعيد إلى حين الاستجابة للمطالب المرفوعة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.