وجه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، دورية إلى القضاة، تتضمن التدابير التنظيمية المؤطرة لانتخابات ممثلي القضاة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2026. كاشفا عن تخصيص ثلاثة مقاعد للنساء القاضيات. إلى جانب تحديد آجال وضوابط التعريف بالمترشحين ووسائل تواصلهم مع الهيئة الناخبة.
وأوضح عبد النباوي أن عدد النساء القاضيات يمثل حوالي 28 في المائة من مجموع القضاة، وهو ما تقرر معه تخصيص ثلاثة مقاعد لتمثيليتهن داخل المجلس. موزعة على مقعد واحد لفئة قضاة محاكم الاستئناف، ومقعدين لفئة قضاة محاكم أول درجة.
وفي ما يتعلق بمرحلة التعريف بالمترشحين، حدد المجلس الفترة الممتدة من 25 شتنبر إلى 16 أكتوبر 2026، مانحا المترشحين 22 يوما للتعريف بأنفسهم لدى الهيئة الناخبة، بدلا من الحد الأدنى المحدد قانوناً في 15 يوما.
كما شدد على منع القيام بأي نشاط يدخل في إطار التعريف بالمترشح خارج هذه الفترة.
وأكدت الدورية أن القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية لا ينص على تنظيم “حملة انتخابية”. وإنما يقتصر على تمكين المترشحين من التعريف بأنفسهم لدى زملائهم المنتمين إلى الهيئة الناخبة، من خلال تقديم معطيات مرتبطة بهويتهم ومسارهم القضائي والمهام التي تقلدوها، مع الالتزام بواجب التحفظ والأخلاقيات القضائية.
وألزمت الدورية المترشحين بالقيام شخصيا بعملية التعريف بأنفسهم، دون إمكانية الإنابة، مع احترام مبادئ الاستقلال والحياد والتجرد والنزاهة. والمحافظة على هيبة القضاء وشرفه، وعدم عرقلة السير العادي للعمل القضائي.
ولضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، سيوفر المجلس الأعلى للسلطة القضائية. وفق المراسلة، مجموعة من وسائل التواصل عن بعد، تشمل نشر مطبوعات تعريفية لا يتجاوز حجمها عشر صفحات عبر المنصة الرقمية الخاصة بانتخابات القضاة. وتسجيل وصلات مصورة لا تتجاوز سبع دقائق داخل فضاء موحد بمقر المجلس، إضافة إلى تنظيم مناظرات مباشرة عبر الوسائط التقنية. وتوجيه رسائل نصية للقضاة الناخبين، وإحداث مجموعات تواصل يشرف عليها المجلس لفائدة كل مترشح.
ودعا المجلس القضاة الراغبين في الترشح إلى إشعار الأمانة العامة بنيتهم في الفترة الممتدة من 17 إلى 28 يوليوز 2026، قصد الإعداد اللوجستيكي للوسائل الرقمية. مؤكدا أن هذا الإشعار لا يعوض مسطرة الترشح الرسمية ولا يترتب عن عدم القيام به أي أثر قانوني.
كما ستتاح للمترشحين إمكانية التواصل المباشر مع زملائهم من خلال لقاءات تنظم بمقار محاكم الاستئناف المحددة كمراكز للتصويت، وفق برنامج زمني يعلنه المجلس بعد حصر لائحة المترشحين وإجراء القرعة، فضلا عن عقد لقاءات محدودة في أماكن خاصة لا يتجاوز عدد المشاركين فيها عشرة قضاة. شريطة احترام الضوابط القانونية والأخلاقية وألا تأخذ هذه اللقاءات طابعا انتخابيا.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم انتخابات ممثلي القضاة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مع الحرص على ضمان المساواة بين جميع المترشحين، وصون استقلال السلطة القضائية، وإبعاد الاستحقاق الانتخابي عن كل أشكال الدعاية أو المنافسة ذات الطابع السياسي.


