دعا الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، إلى إحداث شركات جهوية لتوزيع المواد الأساسية. معتبرا أن إصلاح مسالك التوزيع أصبح ضرورة لضمان وصول المنتجات إلى المواطنين بأسعار معقولة. والحد من المضاربة التي تساهم في ارتفاع الأسعار.
وقال بركة، خلال كلمة ألقاها، أمس السبت، في لقاء تواصلي بمدينة تطوان. إن الفارق الكبير بين السعر الذي يبيع به الفلاح منتجاته والسعر الذي تصل به إلى المستهلك يكشف وجود اختلالات في منظومة التوزيع. تستوجب تدخلا لإعادة تنظيم السوق.
شركات جهوية بشراكة بين القطاعين العام والخاص
واقترح بركة إحداث شركات جهوية تضم القطاعين العام والخاص، تتولى توزيع المواد الأساسية والمنتجات الفلاحية. بهدف تقليص عدد الوسطاء وضمان وصول السلع إلى المستهلك بأثمان عادلة.
وأوضح زعيم حزب علال الفاسي أن هذه الشركات ستساهم في تنظيم السوق، وضمان توازن أكبر بين حقوق المنتجين والقدرة الشرائية للمواطنين. مشيرا إلى أن تعدد الوسطاء يؤدي إلى تضخيم الأسعار دون أن يستفيد الفلاح أو المستهلك.
مثال الطماطم يكشف اختلالات السوق
واستشهد الأمين العام لحزب الاستقلال بسوق الطماطم، موضحا أن الفلاح قد يبيع الكيلوغرام بحوالي ثلاثة دراهم، بينما يصل إلى المستهلك بعشرة دراهم. معتبرا أن هذا الفارق يعكس هوامش ربح مرتفعة يحققها الوسطاء على حساب المنتج والمواطن.
وأضاف بركة أن إصلاح مسالك التوزيع من شأنه تقليص هذه الفوارق. وتمكين المستهلك من اقتناء المواد الأساسية بأسعار أقرب إلى تكلفتها الحقيقية.
الدعم يجب أن يكون مشروطا
وفي السياق ذاته، شدد بركة على أن أي دعم عمومي، سواء تعلق باستيراد الماشية أو بالمواد الأساسية. ينبغي أن يكون مشروطا بالتزام المستفيدين بتوفير المنتجات في السوق الوطنية وبأسعار معقولة.
وأكد أن الهدف من الدعم هو حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وليس تحقيق أرباح إضافية لفئات معينة. داعيا إلى إخضاع الاستفادة من الأموال العمومية لشروط واضحة وآليات رقابية تضمن انعكاسها على أسعار البيع.
وختم بركة بالتأكيد على أن تنظيم مسالك التوزيع وإحداث شركات جهوية سيساهمان في محاربة المضاربة. وتحقيق التوازن بين مصالح الفلاحين والمنتجين من جهة، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين من جهة أخرى








