دخل الإضراب الوطني الذي يخوضه موظفو قطاعات التجهيز والماء والنقل واللوجستيك. اليوم الثلاثاء 21 يوليوز، مرحلة جديدة اتسمت بتصاعد التوتر بين النقابات والإدارات. بعدما تحدثت مصادر نقابية عن تسجيل ما وصفته بـ”تعسفات وترهيب” استهدفت عددا من الموظفين والمستخدمين المشاركين في الإضراب. من خلال توجيه استفسارات إدارية، وفرض الحضور لتوقيع لوائح. واعتبار المتغيبين في حالة غياب يتوجب تبريره. وهو ما دفع النقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية إلى تحميل وزير التجهيز والماء ووزير النقل ومدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا”. المسؤولية الكاملة عن أي تضييق يمس الحق الدستوري في الإضراب أو الانتماء النقابي.

وأكد مصدر نقابي لـ”سفيركم” من داخل المكتب الوطني للنقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية. أن إطاره يتابع “ببالغ الاهتمام” مختلف المعطيات الواردة من المديريات والمصالح التابعة للقطاعين عبر التراب الوطني. مشددا على أن النقابة تتوصل باستمرار بتقارير حول سير الإضراب وما رافقه من ممارسات اعتبرها منافية للحقوق الدستورية للمضربين. محملا المسؤولية للجهات الوصية عن أي تضييق يطال الموظفين والمستخدمين. بسبب مشاركتهم في الإضراب أو انتمائهم النقابي.

وحسب المعطيات التي توصلت بها “سفيركم”، فقد جرى توجيه استفسارات إلى عدد من الموظفين في يوم الإضراب داخل مديريات تابعة لوزارة التجهيز والماء. فيما تلقى أحد الموظفين استفسارا آخر حمله مسؤولية إلغاء اجتماع مع الخزينة. بدعوى عدم قيامه بإيصال المعني بالأمر إلى الاجتماع، رغم تزامن الواقعة مع يوم الإضراب.

كما تحدثت المصادر ذاتها عن توجيه استفسار إلى موظفة بإحدى مصالح مديرية الشؤون الإدارية والقانونية بوزارة التجهيز والماء خلال يوم الإضراب. معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل محاولة للضغط على المضربين وثنيهم عن ممارسة حقهم الدستوري.

وفي قطاع السلامة الطرقية، أفادت المعطيات النقابية بأن رئيس أحد مراكز الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا”. ألزم المستخدمين بالحضور إلى مقر العمل أيام الإضراب من أجل توقيع لائحة خاصة بالحضور. مع اعتبار كل من لم يحضر في وضعية غياب تستوجب تقديم مبرر. ووصفت النقابة هذا الإجراء بأنه “تعسفي وترهيبي”. مؤكدة أنه لا يتم العمل به في باقي المديريات والمراكز. حيث يقتصر الأمر على إحصاء الحاضرين. بينما يعلن المضربون مشاركتهم في الإضراب بشكل عادي ودون ضغوط. لتقوم النقابة بالتدخل والتعبير عن رفضها لهذا السلوك. قبل أن يتم حله.

اتساع دائرة المشاركة

وتزامنت هذه التطورات مع استمرار تأثير الإضراب على عدد من المرافق والخدمات. إذ ظلت مصلحة النقل بمدينة الدار البيضاء مغلقة في وجه المرتفقين لثلاثة أيام. في انعكاس مباشر لاستمرار الاحتجاجات واتساع دائرة المشاركة فيها.

وكانت النقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية والنقابة الوطنية للأرصاد الجوية. المنضويتان تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل. قد دعتا إلى هذا الإضراب احتجاجا على ما تعتبرانه تعثرا للحوار الاجتماعي. وتأخر إخراج الأنظمة الأساسية، واستمرار غياب العدالة الأجرية والاستجابة للمطالب المهنية.

عدم التجاوب 

وسبق للنقابتين أن خاضتا إضرابا وطنيا يومي 15 و16 يوليوز. قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من البرنامج النضالي. مع التلويح بمزيد من التصعيد في حال استمرار ما تصفانه بعدم تجاوب الجهات الحكومية مع الملفات المطلبية.

وكانت مصادر نقابية قد أكدت أن المرحلة الأولى من الإضراب سجلت نسب مشاركة تجاوزت 50 في المائة بوزارة التجهيز والماء. وبلغت أكثر من 70 في المائة في بعض المديريات الجهوية، فيما قاربت 50 في المائة داخل وكالات الأحواض المائية. كما أعلنت النقابة أن عددا من مراكز الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” أغلق أبوابه بالكامل بعد تسجيل مشاركة بلغت 100 في المائة. الأمر الذي أدى إلى توقف عدد من الخدمات المقدمة للمرتفقين.

شاركها.

التعليقات مغلقة.