اعتبرت إلهام بلفحيلي، الأمينة العامة لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية (شعاره الدلفين)، أن الفساد الذي استشرى داخل الأحزاب السياسية أفسد الشأن العام. مؤكدة أن تخليق الحياة السياسية والعامة يمثل المدخل الأساسي لأي إصلاح في المغرب. ومشددة على أن التعليم أو الصحة أو باقي القطاعات لا يمكن إصلاحها في ظل استمرار الفساد والجشع.
وقالت بلفحيلي، في تصريح لـ”سفيركم”، إن حزبها يخوض الانتخابات التشريعية المقبلة برؤية تقوم على “الأخلاق” باعتبارها أولوية سياسية. معتبرة أن أكبر داء أصاب البلاد هو الفساد السياسي والاقتصادي والجشع. وأضافت أن ما تؤاخذ عليه الحكومة الحالية ليس فقط تضارب المصالح، بل “ترسيخ الفكر الجشعي”، على حد تعبيرها. معتبرة أن منطق التضامن تراجع لفائدة البحث عن المصالح الفردية. في ظل ما وصفته بضعف المراقبة وانتشار مظاهر الفوضى.
ربط المسؤولية بالمحاسبة
وأوضحت أن حزبها يقترح مقاربة تقوم على ركيزتين أساسيتين؛ الأولى تتمثل في ربط المسؤولية بالمحاسبة. من خلال محاسبة كل من ثبت تورطه في الفساد وإرجاع الأموال العمومية. والثانية تعتمد على التربية والتوعية عبر المناهج التعليمية والإعلام المسؤول. بهدف ترسيخ قيم الأخلاق في الحياة العامة.
وفي الشق الانتخابي، أكدت الأمينة العامة لحزب “الدلفين” أن الحزب يخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة بـ”نفس إيجابي”. معربة عن ثقتها في نزاهة وشفافية الانتخابات، استنادا إلى التوجيهات الملكية الواردة في خطاب غشت 2025. وإلى المشاورات التي أجرتها وزارة الداخلية مع الأحزاب السياسية بشأن الإعداد للاستحقاقات المقبلة.
وأضافت أن حزبها انخرط في مرحلة المحاكاة التي أطلقتها وزارة الداخلية، خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 26 يوليوز. لاختبار المنصة الإلكترونية الخاصة بإيداع الترشيحات. موضحة أن هذه الخطوة ستمكن المرشحين من التعرف على آليات الإيداع الإلكتروني ورصد أي اختلالات تقنية قبل الانطلاق الرسمي لعملية إيداع الترشيحات القانونية. المقررة بين 31 غشت و9 شتنبر، بما يساهم في إنجاح العملية الانتخابية.
حملة سابقة لأوانها
وفي المقابل، وجهت بلفحيلي انتقادات لما وصفته باستغلال بعض رؤساء الجماعات للأنشطة والمهرجانات المنظمة من طرف الجماعات الترابية لأغراض انتخابية. معتبرة أن هذه الممارسات تندرج ضمن “الحملة الانتخابية السابقة لأوانها”.
وكشفت أنها أثارت هذا الموضوع خلال اللقاء التشاوري مع وزير الداخلية. مطالبة بأن تتولى السلطات المحلية، ممثلة في القياد والباشوات، الإشراف على هذه الأنشطة بدل المنتخبين والمرشحين. ضمانا لتكافؤ الفرص بين مختلف الأحزاب.
وأكدت أن حزبها لا يعارض تنظيم المهرجانات والاحتفالات، باعتبارها متنفسا للمواطنين في ظل غلاء المعيشة. لكنه يرفض استغلالها لخدمة أجندات انتخابية. مشددة على أن نزاهة الانتخابات لا ترتبط فقط بالنصوص القانونية. بل أيضا بالممارسات التي تسبق انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية. داعية إلى توفير شروط المنافسة العادلة بين جميع المتنافسين.








