انطلقت صباح اليوم الجمعة، بمستشفى سانت أورسولا في مدينة بولونيا الإيطالية، عملية التشريح الطبي لجثمان المغربي عبد الرحيم فقير. الذي توفي الأحد الماضي عقب تدخل أمني في بولونيا الإيطالية. وذلك بأمر من النيابة العامة التي كلفت الخبراء بإعداد تقرير نهائي في أجل أقصاه 90 يوما.
التحقيق يشمل شرطيين وأربعة من عناصر الصليب الأحمر
ويأتي التشريح في إطار التحقيق الذي فتحته النيابة العامة بتهمة القتل غير العمد. حيث تم تسجيل اسمي شرطيين وأربعة من عناصر الصليب الأحمر الإيطالي في سجل التحقيقات. وهو إجراء قانوني يتيح لهم ممارسة حقوق الدفاع خلال مختلف مراحل التحقيق، ولا يعني توجيه اتهام أو إثبات مسؤولية جنائية بحقهم.
نتائج أولية ترجح فرضية الاختناق في انتظار التقرير النهائي
وقبل بدء التشريح، خضع جثمان عبد الرحيم فقير لفحص بالأشعة المقطعية، أظهرت نتائجه الأولية وجود دم داخل الرئتين. وهو ما قد يشير إلى احتمال حدوث اختناق، غير أن هذه المعطيات لا تزال أولية. في انتظار ما ستخلص إليه نتائج التشريح والفحوصات المخبرية.
وطلبت النيابة العامة من الخبراء إجراء تحاليل نسيجية وسمية. إضافة إلى التحقق من مدى صحة الإجراءات الطبية وعمليات الإنعاش التي قام بها طاقم الإسعاف خلال التدخل.
من جهته، أوضح محامي الشرطيين أن التشريح سيكون أساسيا لتحديد السبب الحقيقي للوفاة. ومعرفة ما إذا كانت إجراءات الشرطة والطواقم الصحية قد تمت وفق الأصول، فضلا عن تقييم الحالة الصحية للضحية قبل الواقعة.
وفي سياق التحقيق، واصلت النيابة العامة جمع وتحليل عشرات مقاطع الفيديو التي وثقها سكان الحي. بهدف إعادة بناء التسلسل الكامل للأحداث. كما أسفر تفتيش منزل عبد الرحيم فقير عن حجز هواتف وحواسيب. فيما لم يتم العثور على أي مواد مخدرة داخل المنزل.
وكشف التقرير أيضا أن عبد الرحيم فقير كان قد قصد مستشفى بولونيا في 20 يونيو الماضي بسبب اضطرابات ذات طابع نفسي. قبل أن تتم إحالته إلى مركز للصحة النفسية، حيث خضع لفحص طبي ووصف له علاج. كما كان مقررا أن يخضع لموعد متابعة خلال مطلع شهر غشت المقبل.
وتبقى نتائج التشريح والتقارير الطبية المنتظرة العامل الحاسم في تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة. وما إذا كانت ستقود إلى توجيه اتهامات جنائية في هذه القضية التي أثارت اهتماماً واسعاً داخل إيطاليا.








