جرّ العدد المحتشم، للترشيحات النسائية بالدوائر المحلية برسم انتخابات ال23 شتنبر 2026. انتقادات لاذعة على جميع التنظيمات الأحزاب. وبشكل خاص على حزب الاستقلال الذي اكتفى بمرشحة وحيدة لحدود الساعة.
إرادة الأحزاب غائبة
وعبرت بشرى عبدو، رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، عن استيائها من تمثيلية النساء بالدوائر المحلية. قائلة “إنه في الوقت الذي نتحدث فيه عن المناصفة والمساواة وهي مبادئ مستمدة من الدستور المغربي. نجد أن الأحزاب لا تنصف نساءها في ظل غياب إرادة سياسية قوية وإيمان حقيقي لهذه الأحزاب بضرورك إشراك النساء”.
ونادت الناشطة الحقوقية بضرورة إعادة النظر في هذه الممارسات. مضيفة “إذا أردنا تمكين النساء من مواقع القرار السياسي من الترشيح إلى الحضور القوي فيجب علينا فتح الباب لهم”.
ودعت عبدو إلى فتح نقاش قوي داخل المجتمع حول النضالات التي خاضتها الحركات النسائية ونساء الهيئات السياسية في هذا المجال. متسائلة إذا كانت هذه النضالات تجد أثرا لها بواقع الانتخابات أم تظل كلاما في كلام.
ويأتي حزب الاستقلال في مؤخرة الأحزاب التي وضعت الثقة في النساء، بمرشحة وحيدة. ويتعلق الأمر بالنائبة البرلمانية عن دائرة بني ملال. فيما رشح “البام” سبعة نساء.
في مقابل ذلك، وضع حزب التقدم والاشتراكية، ثقته في ست مرشحات. فيما رشح حزب الاتحاد الاشتراكي أربع نساء بالدوائر المحلية هن على التوالي عائشة الكلاع عن دائرة النواصر، وعويشة زلفي عن طانطان. إلى جانب رجاء مسو عن أكادير إداوتنان، ولطيفة الشريف عن أنفا.
بدوره الحزب الذي يقود الحكومة، زكى أربعة نساء منهن 3 برلمانيات حاليات ورئيسة جماعة. والأمر ذاته بالنسبة لحزب العدالة والتنمية الذي وضع ثقته في أربع مرشحات بينهم البرلمانية السابقة أمينة ماء العيين.
باروميتر المشاركة السياسية للنساء
وارتباطا بالمشاركة السياسية للنساء، كانت قد أعلنت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب عن إطلاق بارومتر التمثيلية السياسية للنساء، كآلية جديدة لرصد أداء الأحزاب السياسية وقياس مدى التزامها الفعلي بمبادئ المساواة والمناصفة. وذلك في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويهدف البارومتر إلى تقييم السياسات والممارسات الحزبية المرتبطة بالتمكين السياسي للنساء، من خلال اعتماد مؤشرات كمية ونوعية تتيح قياس حضور النساء داخل التنظيمات الحزبية، ومدى ولوجهن إلى مواقع القرار، وكذا فرص ترشيحهن في الانتخابات المحلية والتشريعية.
ويرتكز المشروع على خمسة محاور أساسية، في مقدمتها الالتزام السياسي للأحزاب بقضايا المساواة، عبر تقييم حصيلتها في مجال التمثيلية النسائية، ومدى توفرها على برامج واضحة لدعم مشاركة النساء. إضافة إلى مواقفها من الإصلاحات القانونية ذات الصلة بالمناصفة.
كما سيقيس البارومتر حكامة تدبير الترشيحات، من خلال رصد نسبة النساء المرشحات في الدوائر الانتخابية، واعتماد معايير شفافة ومنصفة في اختيار المرشحات، والانفتاح على القيادات النسائية، إلى جانب إعادة ترشيح الكفاءات النسائية التي راكمت تجربة في المؤسسات المنتخبة.


