أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز تخصيص مساعدات بقيمة 19 مليون يورو لتعزيز إجراءات مواجهة آثار التغير المناخي. منها 10 ملايين يورو لتمويل إنشاء وتطوير ملاجئ مناخية. بما في ذلك مراكز تعليمية، و9 ملايين يورو لدعم مشاريع البنية التحتية الخضراء. وأكد أن الهدف هو ضمان ألا تكون السن أو الإمكانات الاقتصادية أو نقص المساحات الخضراء عائقاً أمام الحماية من موجات الحر المتزايدة.
وجاء الإعلان خلال تقديم الشبكة الوطنية للملاجئ المناخية التابعة للإدارة العامة للدولة، والتي تضم أكثر من 180 موقعاً متاحاً لاستقبال المواطنين خلال فترات الحرارة الشديدة. كما كشفت الحكومة عن خريطة تفاعلية تتيح الوصول إلى أكثر من ألف ملجأ مناخي موزعة في مختلف أنحاء إسبانيا. بينها مراكز حكومية وبلدية وأخرى تابعة لمنظمات اجتماعية.
كما أوضح سانشيز أن قيمة الدعم المخصص للملاجئ المناخية ستوزع بواقع مليوني يورو للملاجئ الفردية، و3 ملايين يورو للشبكات المحلية، و5 ملايين يورو للمراكز التعليمية التي سيتم تجهيزها لتكون ملاجئ خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة. وستكون هذه المرافق مفتوحة سنوياً من 15 ماي إلى 30 شتنبر لتوفير أماكن للراحة والترطيب.
إنشاء هيئة علمية
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الحكومة أن مجلس الوزراء سيصادق على إنشاء الهيئة العلمية للعمل في مواجهة التغير المناخي. وهي هيئة استشارية تضم نخبة من الباحثين والخبراء. وستتولى تقييم السياسات العامة، واستشراف المخاطر. وتقديم المشورة العلمية لدعم القرارات الحكومية المتعلقة بالمناخ.
كما دعا سانشيز البلديات والأقاليم والإدارات المحلية إلى الانضمام إلى شبكة الملاجئ المناخية ووضع البنى التحتية العامة في خدمة المواطنين. مشدداً على أن هذه الملاجئ تمثل إجراءً ضرورياً. لكنها لا تكفي وحدها لمواجهة تداعيات التغير المناخي. الأمر الذي يتطلب حلولاً هيكلية طويلة الأمد لبناء إسبانيا أكثر أماناً واستعداداً للمستقبل.
كما جدد سانشيز دعوته في ختام كلمته إلى إبرام ميثاق وطني لمواجهة حالة الطوارئ المناخية. مشيراً إلى أن حرائق الغابات أتت منذ بداية عام 2026 على نحو 150 ألف هكتار وتسببت في 13 وفاة. فيما تجاوز عدد الوفيات المرتبطة بموجات الحر 3800 شخص. وأكد أن هذه الأرقام تبرز خطورة الأزمة المناخية وضرورة توحيد الجهود السياسية والمؤسساتية للتعامل معها.


