جسركم إلى الخبر

لم يستطع تحالف أحزاب الأغلبية أن يظل صامدا بما يكفي أمام سباق استقطاب المرشحين القادرين على نيل المقاعد، إذ وجدت الأحزاب الثلاثة نفسها في محاولة لإقناع الأشخاص أنفسهم، أو استقطاب “بروفايلات” من بعضها البعض.

البام يتصدر حرب الاستقطابات

واستهل حزب الأصالة والمعاصرة حرب “خطف” مرشحي حلفائه، حيث استقطب من حزب التجمع الوطني للأحرار كلا من رئيس المجلس الإقليمي لبرشيد، عثمان بادل، وشقيقته رئيسة المجلس الجماعي للمدينة نفسها.

كما جرّ إلى صفوفه رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، الخطاط ينجا، قادما من حزب الاستقلال، المعروف بحضوره الوازن بالأقاليم الجنوبية. وشارك الخطاط، صباح السبت المنصرم، في أشغال المجلس الوطني للحزب، المنعقد بسلا، حيث أعلنت منسقة القيادة الجماعية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، إلحاقه بالمكتب السياسي للأصالة والمعاصرة.

وكان مرشح دائرة عين الشق، عبد الحق شفيق، بدوره من بين الأسماء التي شكل استقطابها هدفا مشتركا لحزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، إذ ظهر سابقا في صورة جمعته بالأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، تزامنا مع نشر صورة تفيد بحصوله على بطاقة العضوية في الحزب. قبل أن يعلن الأصالة والمعاصرة عن تزكيته رسميا خلال المجلس الوطني الأخير.

وخطف الأصالة والمعاصرة أيضا عددا من مرشحي التجمع الوطني للأحرار بجهة العيون الساقية الحمراء، بعدما منح تزكيته لكل من محمد الجماني بدائرة السمارة وعبد الحي حرطون بدائرة طرفاية. كما استطاع استمالة محمد السيمو، الذي تخلى عن تزكية محمد شوكي، من أجل ترشيح ابنته باسم الأصالة والمعاصرة بدائرة العرائش.

موقف قيادات الأحرار

وشكل ترحال عدد من مرشحي أحزاب الأغلبية، خاصة مرشحي التجمع الوطني للأحرار، نحو أحزاب أخرى، مصدر قلق واضح لقيادات “الحمامة”.

واعتبر رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أن تخلي عدد من المنتمين للحزب عنه بعد نيل ثقة الناخبين يمثل إخلالا بالالتزامات التي تعهدوا بها تجاه المواطنين، وتجاه الحزب السياسي الذي ترشحوا باسمه.

ووصف الطالبي العلمي مغادرة بعض مرشحي الحزب نحو أحزاب أخرى، وعدم وفائهم بالتزاماتهم، بما يشبه “خيانة للأمانة”.

من جهته، لم يفوت عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، فرصة اعتلائه منصة تجمع حزبي بالداخلة، بالتزامن مع انعقاد دورة المجلس الوطني للأصالة والمعاصرة، ليعبر عن انتقاده لاستقطاب الأحزاب لـ”أسماء” في آخر اللحظات، في إشارة صريحة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، حليفه في الحكومة.

وقال أخنوش “نحن لسنا في ميركاتو انتخابي، بل نحن حزب يصنع كفاءاته ويستعد للاستحقاقات بالعمل الميداني”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.