أكد رئيس مركز التفكير الأمريكي “معهد السياسات العالمية”، باولو فون شيراتش، أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، يواصل ترسيخ مكانته كواحة للسلام وقطب للاستقرار الاستراتيجي في القارة الإفريقية، بفضل رؤية تجمع بين الأمن والتنمية والدبلوماسية.
وأوضح فون شيراتش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة الاحتفال بذكرى عيد العرش المجيد، أنه في ظل التحولات المتسارعة والتحديات الأمنية التي تشهدها إفريقيا، استطاع المغرب أن يعزز موقعه كفاعل محوري في ترسيخ الاستقرار الإقليمي.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة “باي أتلانتيك” في واشنطن أن المملكة، بفضل الرؤية الملكية، نجحت في التوفيق بين الاستقرار المؤسساتي، والريادة الأمنية، والدينامية الاقتصادية، والدبلوماسية الإنسانية، وهو ما مكنها من الاضطلاع بدور متميز في منطقة تواجه أزمات متعددة الأبعاد.
وفي الجانب الأمني، شدد الخبير الأمريكي على أن المغرب يشكل “درعا أمنيا حصينا” في مواجهة التهديدات الإرهابية العابرة للحدود، مبرزا أن المملكة طورت خبرة تحظى باعتراف دولي في مجال مكافحة الإرهاب، وأصبحت شريكا استراتيجيا للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، من خلال مساهمتها الفعالة في تفكيك الخلايا الإرهابية في إفريقيا وأوروبا.
وعلى المستوى الاقتصادي، اعتبر فون شيراتش أن الاستقرار السياسي الذي تنعم به المملكة أسهم في خلق مناخ ثقة لدى المستثمرين الدوليين، مما جعل المغرب يتحول إلى قاطرة اقتصادية إقليمية ووجهة جاذبة للاستثمارات.
كما أشاد بمتانة العلاقات المغربية الأمريكية، واصفا التحالف الاستراتيجي بين الرباط وواشنطن بأنه من أعرق وأقوى الشراكات في التاريخ الحديث، مؤكدا أن هذه العلاقات تطورت على مر السنين لتصبح تحالفا عملياتيا شاملا.
وأضاف أن الولايات المتحدة تنظر إلى المغرب، في ظل البيئة الدولية الراهنة، باعتباره شريكا استراتيجيا قادرا على بناء جسور التواصل بين الغرب والعالم العربي والإسلامي والقارة الإفريقية.
وفي الشق الاقتصادي، أبرز رئيس معهد السياسات العالمية أن اتفاق التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة، الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2006، ويعد الاتفاق الوحيد من نوعه في إفريقيا، ساهم في الارتقاء بالمبادلات التجارية الثنائية إلى مستويات غير مسبوقة، معززا بذلك الشراكة الاقتصادية بين البلدين.








