يستعد موظفون مدنيون بوزارة الداخلية لتوجيه مراسلة إلى الديوان الملكي. يلتمسون من خلالها التدخل من أجل معالجة ملفهم المطلبي وتحقيق ما يصفونه بـ”الإنصاف الأجري والمهني”. وذلك في ظل تنامي حالة الاحتقان داخل هذه الفئة. بالتزامن مع الاستعدادات الجارية للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026.
ويهم هذا التحرك موظفي وزارة الداخلية التابعين للميزانية العامة. من متصرفين ومهندسين وتقنيين ومحررين ومساعدين إداريين. الذين تداولوا، عبر مجموعتهم الخاصة على أحد تطبيقات التراسل الفوري. سبل الضغط الممكنة لدفع الجهات المعنية إلى التفاعل مع مطالبهم. بعدما اعتبروا أن ملفهم ظل دون تسوية رغم المراسلات والخطوات السابقة.
مقاطعة الانتخابات
كما أظهر النقاش الداخلي بين أعضاء المجموعة طرح عدد من المقترحات. من بينها تنظيم وقفة احتجاجية تسبق موعد الانتخابات التشريعية. كما برزت فكرة مقاطعة الانتخابات ضمن النقاشات المتداولة بين الأعضاء. دون أن تصدر بشأنها أي دعوة رسمية أو قرار جماعي. إذ ظلت في حدود المقترحات المطروحة للنقاش.
وفي المقابل، تتجه الفئة نفسها إلى اعتماد خطوة عملية تتمثل في رفع مراسلة إلى الديوان الملكي عبر “التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة الداخلية”. تعرض فيها ما تعتبره اختلالات بنيوية تمس أوضاع الموظفين المدنيين داخل الوزارة. وتلتمس التدخل لإنصافهم.
أدوار محورية
واعتبرت التنسيقية، في مسودة المراسلة التي اطلعت عليها “سفيركم”. أن الموظفين المدنيين يضطلعون بأدوار محورية في تدبير شؤون الإدارة الترابية وتنزيل الأوراش الوطنية. غير أنهم لا يستفيدون، حسب الوثيقة، من أوضاع مهنية وأجرية تعكس حجم المسؤوليات الموكولة إليهم. كما تتحدث عن تفاوت في التعويضات داخل القطاع. مشيرة إلى استفادة فئات أخرى من زيادات وتعويضات لم تشمل الموظفين المدنيين.
كما أشارت مسودة المراسلة كذلك إلى ما تعتبره التنسيقية. غيابا للعدالة الأجرية مقارنة بموظفين يحملون المؤهلات نفسها في قطاعات حكومية أخرى. فضلا عن غياب التعويض عن الساعات الإضافية والتنقل، رغم طبيعة المهام التي يؤدونها. إلى جانب الحديث عن قيود مهنية وقانونية تحد من بعض حقوقهم. وضعف الاستفادة من الخدمات الاجتماعية المخصصة لهم.
اللجوء إلى الديوان
وأكدت التنسيقية وفق المصدر ذاته، أنها سبق أن وجهت عرائض ومذكرات مطلبية إلى وزارة الداخلية. وتقدمت بتظلم إلى مؤسسة الوسيط. كما تم إثارة الملف داخل البرلمان. غير أنها اعتبرت أن تلك المبادرات لم تفض إلى أي نتائج. ما دفعها إلى اللجوء إلى الديوان الملكي باعتباره آخر محطة لعرض الملف.
كما تتضمن المراسلة، المطالبة بإقرار نظام أساسي يحقق العدالة الأجرية. وتقليص الفوارق مع باقي القطاعات الوزارية، وإقرار زيادة عامة في الأجور لا تقل عن 7000 درهم. إلى جانب تعويضات عن خصوصية المهام وساعات العمل الاستثنائية والقيود المرتبطة بطبيعة الوظيفة.


