الأربعاء, سبتمبر 30, 2026
جسركم إلى الخبر

سجلت بورصة الدار البيضاء خلال سنة 2025 إقبالا متزايدا من المستثمرين المغاربة. بعدما ارتفعت استثمارات الأسر في الأسهم والقيم المنقولة بنسبة 40.1 في المائة لتبلغ 114 مليار درهم. مدفوعة بالأداء القوي للسوق وتحسن نتائج الشركات والنمو الاقتصادي. وفق التقرير السنوي حول الاستقرار المالي الصادر عن بنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل.وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي.

وأظهر التقرير أن الأسر المغربية واصلت تنويع مدخراتها المالية بعيدا عن الودائع البنكية التقليدية. حيث ارتفعت قيمة استثماراتها في القيم المنقولة بنسبة 40.1. وهو ما يعكس تنامي اهتمام المغاربة بالاستثمار في سوق الرساميل والأسهم. رغم استمرار الودائع البنكية في تصدر مكونات الثروة المالية للأسر. كما ارتفع إجمالي الأصول المالية للأسر إلى 1192 مليار درهم بنمو بلغ 7.5 في المائة.

المكاسب وأرباح الشركات

وعزز هذا التوجه الأداء القوي الذي سجلته بورصة الدار البيضاء خلال السنة الماضية. بعدما حقق مؤشر “مازي” مكاسب سنوية بلغت 27.6 في المائة. مدعوما بتحسن الآفاق الاقتصادية وارتفاع أرباح الشركات المدرجة. وهو ما جعل السوق المغربية من بين الأسواق التي حققت أداء لافتا خلال الفترة الأخيرة.

ولم يقتصر التحسن على ارتفاع أسعار الأسهم، بل شمل أيضا نشاط التداول. إذ ارتفع معدل سيولة السوق من 12.5 في المائة إلى 14.2 في المائة. بينما بلغ الحجم السنوي للمعاملات 137.3 مليار درهم. في مؤشر على تنامي نشاط المستثمرين وزيادة حركة البيع والشراء داخل السوق المالية. كما قفزت عمليات جمع الرساميل إلى 10.4 مليارات درهم مقابل 6.3 مليارات درهم سنة 2024. ما يعكس تنامي لجوء الشركات إلى السوق لتمويل استثماراتها.

وفي السياق نفسه، واصل قطاع هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة (OPCVM) تسجيل مستويات قياسية. بعدما ارتفع صافي أصوله بنسبة 20.2 في المائة ليصل إلى 785 مليار درهم مع نهاية 2025. وهو ما يعكس استمرار تدفق الاستثمارات نحو الأدوات المرتبطة بسوق الرساميل. كما حققت صناديق التوظيف العقاري وصناديق الاستثمار نموا قويا. في إشارة إلى اتساع قاعدة الاستثمار في مختلف مكونات السوق المالية.

وربط التقرير هذا الزخم بتحسن البيئة الاقتصادية الوطنية. بعدما سجل الاقتصاد المغربي نموا بنسبة 4.9 في المائة خلال سنة 2025. مع استمرار التضخم في مستويات منخفضة. وتحسن ظروف التمويل. وهي عوامل ساهمت في تعزيز ثقة المستثمرين ودعم جاذبية سوق الأسهم.

تطوير سوق الأسهم

وبالموازات مع ذلك، أشار التقرير إلى الإصلاحات التي تم تنفيذها والتي تستهدف تعميق سوق الرساميل. من بينها تحديث الإطار القانوني لهيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة. وإطلاق السوق الآجلة للأدوات المالية، واعتماد أول عقد آجل مرتبط بمؤشر “مازي 20”. وهي خطوات ترمي إلى توسيع خيارات الاستثمار وتعزيز حماية المستثمرين ورفع تنافسية بورصة الدار البيضاء.

ورغم هذا الأداء الإيجابي. يؤكد التقرير أن مواصلة تطوير سوق الأسهم تستوجب الحفاظ على استقرار المنظومة المالية وتعزيز ثقة المستثمرين. في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بالتقلبات الدولية والتطورات الجيوسياسية. بما يضمن استدامة جاذبية بورصة الدار البيضاء كوجهة للاستثمار والادخار.

شاركها.

التعليقات مغلقة.