الأربعاء, أكتوبر 28, 2026
جسركم إلى الخبر

اعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن أحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة تشكل “ناقوس خطر” يكشف، حسب تعبيره، فشل الحكومة الحالية في معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع آلاف الشباب إلى المخاطرة بحياتهم. داعيا إلى “إحداث قطيعة” مع سياساتها عبر صناديق الاقتراع خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.

وقال الحزب، في بيان لمكتبه السياسي، إن الواقع الاقتصادي والاجتماعي الصعب، “رغم المكتسبات المحققة”، يدفع المواطنين، خاصة الشباب، إلى البحث عن “آفاق الكرامة أينما وجدت”. معتبرا أن هذه الأوضاع تفاقمت “في عهد الحكومة الحالية”.

وربط الحزب ما جرى بمحدودية النموذج التنموي. معتبرا أن سوء توزيع الثروة، وفشل السياسات الحكومية في التشغيل والتعليم ومحاربة الهدر المدرسي، أسهم في تفاقم ظاهرة الشباب خارج التعليم والتكوين والشغل (NEET). التي وصفها بأنها من أخطر القضايا المجتمعية التي سبق أن نبه الحكومة إلى تداعياتها.

وطالب حزب التقدم والاشتراكية الحكومة بـ”الخروج عن صمتها” والكشف عن تفاصيل وحيثيات ما وصفه بـ”الفاجعة”. مع الدعوة إلى توفير مساعدات إنسانية عاجلة للمهاجرين، سواء الموجودين داخل سبتة المحتلة أو في الطرق المؤدية إليها. مع التشديد على ضرورة حمايتهم من أي ممارسات عنصرية. وفي الوقت نفسه رفض أي اعتداء على قوات الأمن أو الممتلكات العامة والخاصة.

كما أكد الحزب أن الأحداث الأخيرة، على غرار احتجاجات “جيل Z”، تبرز الحاجة إلى مراجعة شاملة للنموذج الاقتصادي والاجتماعي والسياسي. بما يضمن خلق فرص الشغل، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز الثقة في المؤسسات والأحزاب السياسية. معتبرا أن استمرار السياسات الحالية أدى إلى تعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية ورفع منسوب الاحتقان في البلاد.

وفي مستهل بيانه، أعرب الحزب عن حزنه لما وصفها بـ”الأحداث المحزنة والمشاهد المؤلمة” المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية نحو سبتة ومليلية المحتلتين. مترحما على أرواح الضحايا ومعربا عن تضامنه مع عائلاتهم، مع تأكيده رفض استغلال هذه الأحداث “كيديا” من أي طرف، حفاظا على المصلحة الوطنية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.