جسركم إلى الخبر

دخل الخلاف داخل حزب جبهة القوى الديمقراطية مرحلة جديدة، بعدما انتقل الصراع حول قيادة الحزب إلى معركة مباشرة حول التزكيات الانتخابية. في ظل تمسك كل من المصطفى لمفرك ومصطفى بنعلي بتمثيل الحزب ومنح التزكيات باسمه.

ويعود أصل هذا الخلاف إلى النزاع حول المؤتمر الوطني الاستثنائي المنعقد في 16 يونيو 2019 بمدينة الجديدة. والذي أفرز انتخاب المصطفى لمفرك أمينا عاما للحزب. وبعد صدور حكم ابتدائي ببطلان المؤتمر، ألغت محكمة الاستئناف بالرباط الحكم وأعادت الملف إلى المحكمة الابتدائية للبت فيه من جديد.

في المقابل، تستند قيادة مصطفى بنعلي إلى المؤتمر الوطني السابع المنعقد بتازة في مارس 2026. والذي جدد الثقة فيه أمينا عاما، قبل استكمال الهياكل التنظيمية للحزب خلال دورة المجلس الوطني في يونيو.

وهكذا، انتقل الخلاف من النزاع حول القيادة إلى صراع على التزكيات، حيث يمنح كل طرف تزكيات لمرشحين باسم الحزب. وهو ما يطرح إشكالا مباشرا بشأن الجهة التي تملك حق تمثيل جبهة القوى الديمقراطية والتحدث باسمها ومنح تزكياتها مع اقتراب الانتخابات.

العبدلاوي: بنعلي هو الأمين العام الشرعي

 وفي هذا السياق قال محمد العبدلاوي، عضو المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية، إن الحزب لا يعترف بأي قيادة موازية أو بأي شخص يقدم نفسه أمينا عاما للحزب خارج المؤسسات والهياكل التي تم انتخابها وفق المساطر التنظيمية والقانونية.

وأوضح العبدلاوي  في تصريح خص به موقع “سفيركم” أن “الأمين العام الوحيد لحزب جبهة القوى الديمقراطية هو الدكتور مصطفى بنعلي”. مشيرا إلى أنه تم انتخابه خلال المؤتمر الوطني السابع للحزب المنعقد بتازة في نهاية مارس الماضي. قبل أن تنعقد الدورة 54 للمجلس الوطني بتاريخ 17 يونيو، والتي أفضت بدورها إلى انتخاب هياكل تنظيمية أخرى، من بينها المكتب السياسي.

الحزب يواصل نشاطه وهياكله تشتغل

وشدد المتحدث على أن الحزب يواصل اشتغاله بشكل عادي. مؤكدا أن المقر المركزي للحزب مفتوح، وأن المقرات الإقليمية والجهوية والمحلية تواصل عملها. إلى جانب التنظيمات الموازية والمسؤولين الترابيين على مختلف المستويات.

وأضاف العبدلاوي  أن عددا من التنظيمات الموازية عقدت مؤتمراتها، في إطار الدينامية التنظيمية التي يعيشها الحزب. معتبرا أن هذه الوقائع تؤكد، بحسب تعبيره، أن “الحزب خدام” وأن مؤسساته تشتغل بشكل طبيعي.

وأشار القيادي في حزب الزيتونة إلى انعقاد المؤتمر الإقليمي للحزب بالجديدة، وانتخاب المحامية والبرلمانية شفيقة أشرف على رأس التنظيم الإقليمي. في خطوة قال إنها تندرج ضمن عملية إعادة هيكلة وتنشيط التنظيمات المحلية والوطنية.

وزارة الداخلية تعلم من هو الأمين العام للحدي

وفي رده على ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود قيادة أخرى للحزب. قال العبدلاوي إن هذه الممارسات لا تستند، حسب قوله، إلى أي أساس قانوني. معتبرا أن «وزارة الداخلية عطات وصل الإيداع وحيد» يتعلق بالحزب الذي يقوده مصطفى بنعلي.

وأضاف  المتحدث أن الوزارة تتوفر على المعطيات المتعلقة بالمسؤولين القانونيين للحزب، وعلى الهياكل التي تم التصريح بها وإيداعها وفق المساطر المعمول بها. مؤكدا أن «مجلسا وطنيا واحدا» ومكاتب محلية وجهوية واحدة هي التي تحظى بالاعتراف داخل الحزب.

ووصف عضو المكتب السياسي للحزب  ما عدا ذلك بأنه “وسيلة للنصب والاحتيال”، معتبرا أن هذه الممارسات لن تستمر طويلا، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. حيث ستتضح، بحسب قوله، طبيعة الترشيحات والجهات التي ستقدمها بشكل رسمي.

شكايات أمام القضاء والاحتكام إلى المؤسسات

وأكد العبدلاوي أن الحزب لجأ إلى المساطر القانونية لمواجهة ما يعتبره تجاوزات تمس العمل السياسي. مشيرا إلى وضع عدد من الشكايات ضد ممارسات هذا الشخص،  التي توجد حاليا في مسارها القانوني تحت إشراف النيابة العامة.

وقال المسؤول الحزبي إن الراغبين في معرفة طبيعة هذا الملف يمكنهم، الاطلاع على المعطيات المرتبطة بالشكايات الموضوعة أمام القضاء بمدينة الجديدة. وما ترتب عنها من إجراءات وأبحاث.

وختم عضو المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية بالتأكيد على أن المغرب «بلاد مؤسسات». وأن الخلافات السياسية والتنظيمية ينبغي أن تتم معالجتها داخل المؤسسات ووفق القانون. وليس عبر ما وصفه بالممارسات التي من شأنها التشويش على العمل السياسي.

وشدد العبدلاوي على أن الحزب، «يقوم بالدور المنوط به كما هو منصوص عليه». وأن أي ادعاء بامتلاك صفة قيادية داخل الحزب يجب أن يخضع للمؤسسات والمساطر القانونية المعمول بها.

وحاول موقع “سفيركم”  التواصل مع المصطفى لمفرك لأخذ رأيه في ما يقع وفي هذه  التصريحات والمواقف ، غير أنه لم يجب على اتصالاتنا وأسئلتنا.

شاركها.

التعليقات مغلقة.