تتجه وزارة التجهيز والماء نحو معالجة عدد من الملفات المهنية والاجتماعية العالقة، في أعقاب حالة الاحتقان التي شهدها القطاع وخوض الشغيلة برنامجا نضاليا وإضرابات خلال شهر يوليوز، وسط مطالب نقابية بتفعيل الزيادة في التعويضات، وإقرار النظام الأساسي، وتوحيد أجور أعوان الشساعة الاستثنائية، وتسريع إجراءات الترقية.
وفي هذا السياق، انعقد يوم الإثنين 3 غشت 2026 اجتماع بمقر مديرية الموارد البشرية بوزارة التجهيز والماء. خصص لتدارس مخرجات الحوار الاجتماعي، بحضور الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية، مرفوقة بممثل عن المكتب الوطني للنقابة وممثل عن النقابة الوطنية للأرصاد الجوية المنضويتان تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب مدير الموارد البشرية بالوزارة وطاقم إداري مرافق.
النظام الأساسي
وخلال الاجتماع، جددت النقابة تشبثها بإقرار النظام الأساسي لموظفي الوزارة. مطالبة بالتنصيص على أن النسخة المحالة على رئاسة الحكومة هي النسخة المعتمدة والمتوافق عليها والموقعة من طرف الوزير والهيئات النقابية. مع تمكينها من نسخة منها.
وفي ما يتعلق بالتعويضات، طالبت النقابة بتفعيل الزيادة التي سبق أن تم التعهد بها خلال لقاء دجنبر 2025. مقترحة تحديدها في مبلغ 1500 درهم. فيما أكدت الوزارة موافقتها على الزيادة، دون الكشف خلال الاجتماع عن قيمتها النهائية.
كما شكل ملف أعوان الشساعة الاستثنائية أحد أبرز المطالب المطروحة، إذ دعت النقابة إلى البدء فورا في توحيد أجورهم. بينما أفادت الوزارة بقرب إصدار مرسوم خاص بهذا الملف.
معايير الترقية
وبخصوص الترقية، طالبت النقابة بإخراج مذكرة معايير الترقية المتفق عليها، لاعتمادها لاحقا كنص مرجعي. مع التنبيه إلى التأخر الذي وصفته بغير المبرر في إنجاز الترقية بالاختيار للفوج برسم سنة 2025. وأكدت الوزارة أن المذكرة توجد في طريقها إلى التوقيع.
أما النظام الأساسي لوكالات الأحواض المائية، فتمسكت النقابة برفض أي تعديل للصيغة التي جرى التوافق بشأنها. مطالبة بتمكينها من النسخة المعنية. وفي المقابل، أوضحت الوزارة بخصوص هذا الملف أن جوابها على الملاحظات الواردة من وزارة المالية، سيستحضر المقارنة مع الأنظمة الأساسية المعتمدة بوكالات القطاعات الأخرى.
وجاءت هذه المطالب في ظل توتر مهني سبق أن دفع النقابة إلى خوض برنامج نضالي وإضرابات خلال شهر يوليوز. احتجاجا على ما اعتبرته حصيلة محدودة للحوار الاجتماعي داخل الوزارة. وخلال الاجتماع، حضر الوفد النقابي مرتديا الشارة الحمراء، في تعبير عن استمرار عدم الرضى عن مآلات عدد من الملفات المهنية.
اتساع دائرة الإحباط
واعتبرت النقابة أن الظرفية التي ينعقد فيها الحوار تتسم بصعوبة على المستويين المهني والاجتماعي، في ظل ما وصفته باتساع دائرة الإحباط واليأس لدى فئات من المجتمع. وربطت ذلك أيضا بالتطورات التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة والعبور الجماعي إليها وسقوط ضحايا. باعتبارها مؤشرات على تفاقم الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وحذرت النقابة من أن الأطر والكفاءات التي ساهمت في تحقيق إنجازات الوزارة لم تحظ، وفق تقديرها، بما يكفي من الاعتراف والتحفيز. ما قد يساهم في استمرار موجة نزوح هذه الكفاءات نحو قطاعات أخرى. الأمر الذي قد ينعكس على الموارد البشرية داخل الوزارة ووكالات الأحواض المائية.
ترجمة التوافقات
وترى النقابة أن الكلفة المالية للنظام الأساسي ولمخرجات الحوار الاجتماعي بشكل عام لا يفترض أن تشكل عبئا كبيرا. بالنظر إلى العدد المحدود للعاملين بالوزارة ووكالات الأحواض المائية مقارنة بقطاعات حكومية أخرى.
وتتجه الأنظار، بعد هذا الاجتماع، إلى مدى ترجمة التوافقات والتعهدات المقدمة إلى إجراءات عملية، خصوصا في ما يتعلق بقيمة الزيادة في التعويضات. وتوحيد أجور أعوان الشساعة، وإقرار النظام الأساسي، وتسوية وضعية الترقية. والحفاظ على الصيغة المتوافق عليها للنظام الأساسي لوكالات الأحواض المائية.








