بعد مرور سنة على الحادث الذي أودى بحياة المناضل سيون أسيدون، يستعد عدد من النشطاء والحقوقيين لتنظيم وقفة احتجاجية، غدا الثلاثاء 11 غشت 2026، أمام مقر رئاسة النيابة العامة بالرباط. للمطالبة بكشف الحقيقة الكاملة حول ملابسات الملف، وترتيب المسؤوليات بناء على نتائج الأبحاث وما يقتضيه القانون والعدالة. وذلك استجابة لنداء السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع وحركة BDS.
وتأتي هذه الوقفة بالتزامن مع مرور سنة على الحادث الذي وصفته الجبهة بـ”الغامض”. في ظل استمرار عدم كشف جميع المعطيات المرتبطة بملابساته للرأي العام، وفق ما جاء في بلاغ السكرتارية الوطنية. التي شددت على أن الأسئلة الجوهرية المتعلقة بظروف الحادث لا تزال، بعد سنة، دون أجوبة تعتبرها مقنعة.
وأوضحت الجبهة أن الوقفة، المقرر تنظيمها على الساعة الحادية عشرة صباحا، تهدف إلى المطالبة بالإعلان عن نتائج الأبحاث والإجراءات التي تم اتخاذها في هذا الملف. إلى جانب الكشف عن الحقيقة كاملة وترتيب المسؤوليات. معتبرة أن استمرار الغموض لا يخدم قيم العدالة والشفافية، ويجعل مطلب الحقيقة أكثر إلحاحا.
وقال محمد الغفري، عضو السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، إن آخر بلاغ للنيابة العامة بشأن ملف سيون أسيدون لم يغلق باب البحث بشكل نهائي. موضحا أن البلاغ رجح فرضية “الحادث المنزلي”، لكنه أبقى البحث مفتوحا.
وأضاف الغفري في تصريح لـ”سفيركم” أن استمرار البحث، وفق قراءته، يعني أن الملف لم يصل إلى نهايته. مشيرا إلى أن أصدقاء ورفاق أسيدون، إلى جانب الجبهة، لم يقتنعوا منذ البداية بفرضية الحادث المنزلي. وهو ما دفعهم إلى الاستمرار في المطالبة بكشف الحقيقة.
وقال المتحدث إن الوقفة تأتي بعد مرور سنة على الحادث، بهدف الضغط من أجل الوصول إلى الحقيقة في أقرب وقت. مؤكدا أن الاحتجاجات والبلاغات تظل، بالنسبة للجبهة، من الوسائل المتاحة للضغط من أجل كشف الحقيقة. مشددا في الوقت ذاته على استمرار المطالبة بتوضيح ملابسات الملف وإنهاء حالة الغموض التي تحيط به.
وفي بلاغها، أكدت السكرتارية الوطنية أن مطلب الحقيقة لا يرتبط فقط بعائلة الفقيد أو رفاقه، بل يمثل، حسب تعبيرها، “حقا مجتمعيا أصيلا”. معتبرة أن أي تأخير في كشف الحقيقة وإنصاف الضحية لا يخدم دولة الحق والقانون. مجددة تشبثها بضرورة معرفة الحقيقة كاملة وترتيب المسؤوليات وإنصاف الضحية وذويه.


