تتجه الأنظار مجددا إلى سبتة المحتلة، مع رفع المغرب وإسبانيا مستوى الاستعدادات الأمنية تحسبا لاحتمال تنظيم محاولة جماعية جديدة لدخول المدينة يوم 15 غشت.
وجاءت هذه الاستعدادات بعد انتشار دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحث على تنفيذ محاولة جماعية للعبور إلى سبتة. ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من تكرار موجات التدفق التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية.
وفي الجانب الإسباني، رفعت السلطات درجة التأهب الأمني. حيث أفادت وسائل إعلام إسبانية بأن القيادة العامة للقوات المسلحة في سبتة قررت إبقاء العسكريين في حالة يقظة وإلغاء الإجازات إلى حين إشعار آخر.
وتراقب السلطات الإسبانية عن كثب المنشورات والدعوات المتداولة على منصات التواصل. خشية أن تتحول الدعوات الافتراضية إلى تحرك ميداني. خصوصا بعد الأحداث التي شهدتها المنطقة نهاية يوليوز.
ومع ذلك، لا تعني الدعوات المنتشرة على الإنترنت بالضرورة أن محاولة جماعية جديدة ستقع بالفعل. غير أن السلطات تتعامل معها باعتبارها احتمالًا يستدعي الاستعداد. بالنظر إلى قدرة مواقع التواصل الاجتماعي على تعبئة أعداد كبيرة من الأشخاص في وقت قصير.
وبالتوازي مع الإجراءات الإسبانية، يُتوقع أن يحافظ المغرب على مستوى مرتفع من المراقبة على طول الساحل الشمالي وفي المناطق القريبة من سبتة. ضمن جهود استباقية لمنع أي تحرك جماعي محتمل.
ويأتي هذا التنسيق في سياق تعاون متواصل بين الرباط ومدريد في ملفات الهجرة وأمن الحدود. وكان البلدان قد عقدا في وقت سابق من العام الجاري اجتماعًا للجنة مشتركة بمدينة طنجة، في إطار التحضير لعملية “عبور المضيق 2026”. مع التأكيد على تعزيز التنسيق الأمني والتواصل بين الجانبين.


