يعود ملف الصحراء المغربية إلى جدول أعمال مجلس الأمن الدولي خلال شهر أكتوبر الجاري، من خلال ثلاث جلسات ترتبط ببعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو”، وذلك في سياق سياسي جديد فرضه القرار 2797 الذي اعتمده المجلس في اكتوبر 2025.
وتكتسي اجتماعات هذا الشهر أهمية خاصة، بالنظر إلى أن ولاية بعثة “المينورسو” تنتهي في 31 اكتوبر الجاري، فيما كان القرار 2797 قد مدد ولايتها لمدة عام، ودعا إلى إجراء مفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي.
ويستهل مجلس الامن محطاته المرتبطة بملف الصحراء يوم 7 اكتوبر، من خلال اجتماع مغلق للدول المساهمة بقوات في بعثة “المينورسو”، وهي محطة تتيح للدول المعنية بحث ظروف عمل البعثة والتطورات المرتبطة بمهامها الميدانية.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت يستعد فيه المجلس لتقييم وضع البعثة قبل انتهاء ولايتها الحالية، في ظل القرار 2797 الذي ربط مستقبل “المينورسو” بمسار المفاوضات والتطورات السياسية المرتبطة بالملف.
وفي اليوم الموالي، 8 أكتوبر، يعقد أعضاء مجلس الأمن مشاورات مغلقة حول بعثة “المينورسو”، في محطة يفترض أن تتيح للدول الأعضاء التداول بشأن عمل البعثة وتطورات الوضع في الصحراء المغربية.
أما المحطة الثالثة والأهم، فستكون يوم 30 أكتوبر، حيث يتضمن البرنامج المؤقت لمجلس الأمن، الذي تم الإعلان عنه والقابل للتعديل، جلسة لاعتماد القرار المتعلق بتمديد ولاية “المينورسو”، قبل يوم واحد من انتهاء ولايتها رسميا في 31 اكتوبر.
ويأتي هذا التصويت في ظل مرجعية القرار 2797، الذي مدد ولاية البعثة حتى 31 اكتوبر 2026، ودعم مسار المفاوضات التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا، على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي.
ومعلوم أن القرار كان قد طلب من الأمين العام تقديم مراجعة استراتيجية بشأن مستقبل ولاية البعثة، مع أخذ نتائج المفاوضات بعين الاعتبار.


