وجهت النقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، رسالة مفتوحة إلى فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة. دعتها فيها إلى استحضار انتظارات ومطالب الشغيلة الصحية ضمن البرنامج الحكومي المرتقب. وإدراجها في القوانين المالية المقبلة، معتبرة مشروع قانون مالية 2027 يشكل “امتحانا” لإرادة الحكومة في الاهتمام بقطاع الصحة والعاملين به.
وطالبت النقابة بالرفع من ميزانية قطاع الصحة لتصل إلى 12 في المائة من الميزانية العامة السنوية في أفق خمس سنوات. إلى جانب الزيادة في عدد المناصب المالية المحدثة لتوظيف مهنيي الصحة بمختلف فئاتهم. بهدف سد الخصاص في الموارد البشرية.
وجاءت الرسالة، الموجهة إلى المنصوري مباشرة بعد تعيينها وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، لتضع انتظارات الشغيلة الصحية في ثلاثة محاور أساسية. يتعلق أولها بضمان الحق في الصحة لجميع المواطنين بشكل متكافئ اجتماعيا ومجاليا، وتحسين شروط العمل.
وفي هذا الإطار، طالبت النقابة بتوظيف المعطلين وفتح المزيد من مؤسسات التكوين والمسالك في مختلف المهن الصحية. مع ملاءمة التكوين مع متطلبات العصر وحاجيات المواطنين الصحية، والعمل على تجويده.
كما دعت إلى مواكبة الحكومة والوزارة الوصية المكلفة بالصحة لتنزيل إصلاح المنظومة الصحية الوطنية في إطار الشراكة والتوافق. خصوصا بعد إحداث المجموعات الصحية الترابية، وما تعرفه وقد تعرفه من إكراهات على مستوى التدبير وتثمين الموارد البشرية.
ويتمثل المحور الثاني من مطالب النقابة في تنفيذ الاتفاقات السابقة والوفاء بالالتزامات. حيث طالبت بتنفيذ ما تبقى من المطالب المتضمنة في اتفاق 23 يوليوز 2024 الموقع مع الحكومة السابقة. إلى جانب تنفيذ النقاط المتضمنة في قانون الوظيفة الصحية، والتي اعتبرت أنه من الضروري تنفيذها كاملة.
أما المحور الثالث، فأعلنت النقابة أنه يتعلق بـ”جيل جديد من مطالب الشغيلة الصحية”. مشيرة إلى أنها ستقدم تفاصيل هذه المطالب إلى الوزير أو الوزيرة المكلف(ة) بالصحة بعد تعيينه وتنصيب الحكومة الجديدة.
وأكدت النقابة أن الشغيلة الصحية بمختلف فئاتها تشكل “الركيزة الأساسية” لقطاع الصحة العمومي والمساهم الأهم في نجاح أي إصلاح يخدم صحة المواطنين. معتبرة أن مبدأ “تثمين الموارد البشرية” الوارد في مختلف قوانين المنظومة الصحية الوطنية يتعين تجسيده بشكل كامل. بما يساهم في تحسين الأوضاع المادية والمهنية والاجتماعية لمهنيي الصحة.
ودعت النقابة رئيسة الحكومة المعينة، وهي بصدد بلورة وصياغة البرنامج الحكومي الذي سيعرض على البرلمان. إلى استحضار انتظارات الشغيلة الصحية باعتبارها شريكا اجتماعيا. وإدراج مضمون هذه المطالب وتكلفتها ضمن القوانين المالية المستقبلية، بدءا بمشروع قانون مالية سنة 2027.


