بمناسبة اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، الذي يصادف 10 غشت، وجه مرصد التواصل والهجرة بأمستردام بلاغا إلى الرأي العام الوطني والدولي. انتقد فيه ما وصفه بـ”الفجوة العميقة” بين الخطابات الرسمية حول مغاربة العالم وبين واقع الحقوق والانتظارات التي تعيشها الجالية المغربية بالخارج.
وقال المرصد في بيان توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه، إن المناسبة السنوية تأتي في ظل استمرار ما وصفه بـ”المعالجة السطحية والموسمية” لقضايا مغاربة العالم. معتبرا أن التعامل مع الجالية لا يزال دون مستوى ما يقتضيه مبدأ المواطنة الكاملة والحقوق الدستورية.
مشاركة سياسية ومؤسسات تنتظر التجديد
ووضع المرصد قضية المشاركة السياسية لمغاربة العالم في صدارة مطالبه. متسائلا عن أسباب عدم تمكين الجالية من ممارسة حقوقها السياسية بشكل فعلي، سواء عبر التصويت أو الترشح.
وانتقد بيان المرصد ما وصفه بـ”بدعة التصويت بالوكالة”، مؤكدا أن الفصل 60 من الدستور ينص على أن حق التصويت شخصي ولا يمكن تفويضه. ومطالبا بتمكين مغاربة العالم من ممارسة حقهم في التصويت والترشح بشكل مباشر.
كما تساءل المرصد عن مصير التجديد المرتقب لهياكل مجلس الجالية المغربية بالخارج. وعن الأدوار المنتظرة من المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج.
وانتقد كذلك إلغاء الوزارة المكلفة بمغاربة العالم وإسناد الملف إلى وزارة الخارجية. معتبرا أن الملفات الاجتماعية والاقتصادية للجالية تحتاج إلى تدبير يستحضر خصوصيتها وانتظاراتها.
أسعار النقل والتبادل المالي ومدونة الأسرة
وفي الجانب الاقتصادي، أثار المرصد قضية ارتفاع أسعار تذاكر الطائرات والبواخر خلال فترة الصيف، مطالبا بتسقيف الأسعار. ومعتبرا أن تكاليف النقل أصبحت تشكل عبئا على مغاربة العالم الراغبين في زيارة بلدهم وأسرهم.
كما طالب بإلغاء معاهدة التبادل الأوتوماتيكي للمعلومات المالية والضريبية. وعدم التصويت على مشروع القانون 77.19. معتبرا أن هذه الإجراءات تشكل، بحسب تقديره، تهديدا لاستقرار أفراد الجالية واستثماراتهم داخل المغرب.
وفي ما يتعلق بمدونة الأسرة، أعلن المرصد مواصلة التحذير من تداعيات بعض مقتضياتها على المرأة المغربية المقيمة بالخارج. معتبرا أن بعض القواعد المرتبطة بالأحوال الشخصية قد تزيد من تعقيد وضعية النساء والمغاربة في دول الإقامة.
وختم مرصد التواصل والهجرة بأمستردام بلاغه بالتأكيد على أن الوطنية لا ينبغي أن تقاس بحجم التحويلات المالية. وإنما بمدى صيانة كرامة المواطن وحفظ حقوقه كاملة.
ودعا إلى إنهاء ما وصفه بـ”سياسة الهروب إلى الأمام”، وفتح ورش حقيقي بشأن قضايا مغاربة العالم. بما يقطع مع ما اعتبره “الريع السياسي والمؤسساتي”، ويعيد للجالية مكانتها كفاعل أساسي في بناء المغرب الديمقراطي.


