علمت “سفيركم” أن مجلس الطريقة القادرية البودشيشية اجتمع، مساء اليوم الجمعة، بمقر الزاوية بمداغ، في دورته العادية.
وناقش المجلس، حسب ما نقلته مصادرنا، برنامج عمل الزاوية للسنة المقبلة.
لكن الحدث الأهم الذي ميّز اجتماع مجلس الزاوية كان الاطلاع على وثيقة هامة عُرضت، لأول مرة، على أنظار المجلس.
ويتعلق الأمر بإشهاد موثّق للسيدة الشريفة فتيحة اليعكوبي، أرملة شيخ الزاوية الراحل جمال الدين القادري بودشيش، والتي يسمّيها مريدو الطريقة البودشيشية بـ”أم الشرفاء للا فتيحة”، وهي أيضًا والدة منير القادري بودشيش وشقيقه معاذ.
والإشهاد، الذي اطلعت عليه “سفيركم” وتتوفر على نسخة منه، تقر فيه السيدة فتيحة اليعكوبي بما جاء في وصية زوجها الشيخ جمال الدين القادري.

وتقول الوثيقة، أو الإشهاد، الذي حرّره عدلان من مدينة بركان وموقع عليه بمراقبة قاضي التوثيق ببركان، إن العدلان انتقلا إلى مقر الزاوية بمداغ، إن السيدة فتيحة اليعكوبي:
“أشهدت أنها عاينت زوجها المرحوم مولاي جمال الدين القادري بودشيش، المغربي الجنسية، المزداد سنة 1942، والساكن قيد حياته بالعنوان المذكور أعلاه، وطنيته رقم …..، يكتب الوصية وهو بأتمّه وفي كامل قواه العقلية والفكرية والبدنية، عالم بما يقول وما يكتب، تام الوعي والإدراك، كامل الأهلية والقدرة على التقرير والفصل، وقد حررها بيمينه لابنهما البار مولاي منير القادري بودشيش، بأنه إذا سار إلى عفو الله، فإن سر الطريقة القادرية البودشيشية ينتقل إليه، مع الإذن له التام والكامل في التربية والتزكية الروحية والأخذ بيد الخلائق”.
وتجدر الإشارة إلى أنه مرّت، اليوم، سنة كاملة على وفاة الشيخ جمال الدين القادري، شيخ الزاوية البودشيشية، والتي أعقبها اندلاع صراع محموم بين الشيخ منير القادري بودشيش، الذي يتوفر على وصية مكتوبة من والده، وأخيه معاذ القادري، حول زعامة الزاوية.
وتضيف السيدة فتيحة اليعكوبي، كما حرّر ذلك العدلان في الإشهاد، أن ما جاء في وصية الشيخ جمال الدين القادري «أكدت ورسخت الوصية المكتوبة الصادرة عن سيدي حمزة القادري بودشيش، والتي تحتفظ بالنسخة الأصلية، كأمانة تركها لها زوجها المرحوم مولاي جمال الدين المذكور أعلاه، والتي تضمنت بأن سر الطريقة القادرية البودشيشية ينتقل إلى حفيده مولاي منير القادري بودشيش بعد أبيه مولاي جمال الدين القادري بودشيش، قدس الله سرهما».
ومما جاء، أيضًا، في الإشهاد الذي قدمته والدة منير ومعاذ القادري، أنها علمت بكل ذلك «بالحضور والمعاينة المؤكدة والمخالطة السارية والمستمرة، وأنها كانت تسمع ذلك مرات متعددة يصعب إحصاؤها لكثرتها، والإلحاح عليها من سيدي حمزة القادري بودشيش، قدس الله سره.
فهي تشهد بذلك شهادة الحاضر المعاين المطلع والمتتبعة للشؤون اليومية للعائلة القادرية البودشيشية بالزاوية الأم بمداغ، وكذلك أن سيدي الحاج العباس القادري بودشيش، قدس الله سره، قد بشّر، وهي حاضرة تعاين وتسمع، بأن مولاي منير القادري بودشيش هو وارث سر الطريقة بعد سيدي حمزة وبعد مولاي جمال الدين القادري بودشيش، قدس الله سرهما.
كما تشهد أن شيوخ الطريقة الثلاثة، سيدي الحاج العباس وسيدي حمزة وسيدي مولاي جمال الدين، انتقلوا إلى عفو الله، ووصيتهم جميعًا بسر الطريقة القادرية البودشيشية هي لمولاي منير القادري بودشيش، مؤكدة وثابتة له دون سواه، وكل ادعاء مخالف هو باطل منعدم ولا أثر له».


