طالبت الهيئات النقابية والمهنية للصحفيين والناشرين، رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بالتدخل من أجل تأجيل انتخابات المجلس الوطني للصحافة المقررة في 15 شتنبر المقبل، إلى ما بعد الانتخابات التشريعية. معتبرة أن تنظيم الاستحقاقين في الفترة نفسها، في ظل الملاحظات المسجلة على مسار التحضير لانتخابات المجلس. قد يفتح الباب أمام “استغلال الأمر سياسيا” والتحكم في مجريات ونتائج هذا الاستحقاق المهني.
وجاء ذلك في طلب تحكيم مؤسساتي وجهته هذه المنظمات إلى رئيس الحكومة، اليوم الخميس 13 غشت، دعت فيه إلى “وقف هذا العبث” وإرجاء تنظيم انتخابات المجلس الوطني للصحافة. مع حث اللجنة المؤقتة المكلفة بتسيير المؤسسة على التشاور مع المنظمات المهنية ذات التمثيلية وإشراكها في مختلف مراحل الإعداد للعملية الانتخابية.
واعتبرت المنظمات أن تأجيل الانتخابات من شأنه إتاحة الوقت الكافي لتصحيح عدد من الاختلالات التي رافقت التحضير للاستحقاق. وفي مقدمتها مراجعة وتدقيق اللوائح الانتخابية للصحفيين، والتشاور مع المهنيين بشأنها. إلى جانب استكمال إنجاز البطاقات المهنية الجديدة وتسوية وضعية الصحفيين الذين تعذر عليهم الحصول عليها خلال السنتين الماضيتين.
وسجلت، في هذا السياق، أن اللوائح المنشورة تتضمن أسماء صحفيين متوفين، فضلا عن أسماء أخرى تحوم بشأنها، حسبها، إشكالات مرتبطة بشروط منح البطاقة المهنية. معتبرة أن هذه المعطيات تجعل اللوائح “غير محينة وغير دقيقة وتفتقد إلى المصداقية الكاملة”. كما انتقدت منح مهلة لا تتجاوز خمسة أيام لطلبات الإضافة، دون فتح إمكانية للطعن القانوني في اللوائح نفسها.
وانتقدت المنظمات كذلك ما وصفته بـ”تسرع” اللجنة المؤقتة في تحديد المواعيد والإجراءات داخل آجال ضيقة. مشيرة إلى أنها لم توضح بشكل كاف. إلى حدود توجيه الطلب، معايير وشروط تحديد ناشري الصحف المؤهلين للتصويت والمنظمات المؤهلة للانتداب.
كما أثارت غياب التشاور مع الفاعلين المهنيين. مؤكدة أن اللجنة المؤقتة “لم تستقبل ولا منظمة مهنية واحدة” للاستماع إلى انشغالاتها والتفاعل مع تخوفاتها، فضلا عن عدم توضيح الكيفية التي ستتم بها عملية التصويت وآلياتها التقنية والتنظيمية والإدارية والعملية.
وربطت المنظمات مطلب التأجيل أيضا بالسياق السياسي الذي يسبق الانتخابات التشريعية. معتبرة أن الجسم الصحفي الوطني منشغل حاليا بتغطية هذا الاستحقاق الوطني. وأن إضافة انتخابات مهنية للمجلس الوطني للصحافة بالتوازي معه “ليس منطقيا”.
وحذرت من أن تنظيم انتخابات المجلس في هذه الظروف وفي الفترة نفسها مع الانتخابات التشريعية قد يؤدي، حسب تعبيرها، إلى “سعي لاستغلال الأمر سياسيا” ومحاولة تبني الإنجاز من طرف جهة حزبية أو التحكم في مجريات ونتائج الاستحقاق المهني. معتبرة أن ذلك من شأنه الإساءة إلى صورة المغرب الديمقراطية.
وفي مقابل التأجيل، اقترحت المنظمات استمرار اللجنة المؤقتة في تسيير المجلس الوطني للصحافة والاضطلاع بمهامه، من تجديد للبطاقة المهنية والقرارات التأديبية والتحكيمية وغيرها. بالتوازي مع فتح مشاورات مع مختلف الفاعلين المعنيين للإعداد الجيد للعملية الانتخابية، إلى حين توفر شروط نجاحها.
وشددت المنظمات على ضرورة التدقيق في معايير الانتداب وشروطه بالنسبة للمقاولات الصحفية. بما يضمن الانسجام مع القانون ومع قرار المحكمة الدستورية الذي شدد، وفق الطلب، على احترام التعددية التمثيلية في هذا الجانب.
وأكدت أن أغلب المنظمات المهنية للصحفيين والناشرين تتقاسم مطلب تأجيل الاستحقاق. مستندة إلى بلاغات صدرت خلال الأيام الأخيرة بشأن الموضوع. ودعت رئيس الحكومة إلى ممارسة ما تعتبره صلاحياته في إطار “تحكيم مؤسساتي عاجل”. بما يضمن حسن سير المؤسسات واحترام مبادئ الديمقراطية وتكافؤ الفرص.
واعتبرت أن تأجيل انتخابات المجلس الوطني للصحافة إلى ما بعد الانتخابات التشريعية من شأنه أن يساهم في استكمال الشروط القانونية والمهنية والديمقراطية للاستحقاق. وحماية شرعية المؤسسة المقبلة واستقلالية التنظيم الذاتي للمهنة. فضلا عن تهدئة الأجواء داخل الجسم الصحفي وتعزيز صورة المغرب في مجال الحقوق والحريات.
ودعت في مراسلتها الموقعة من طرف كل من النقابة الوطنية للصحافة المغربية. الفيدرالية المغربية لناشري الصحف. الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال umt . النقابة الوطنية للإعلام والصحافة cdt. الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني. (دعت) رئيس الحكومة إلى التدخل في أقرب وقت من أجل تصحيح مسار انتخابات المجلس الوطني للصحافة. وضمان تنظيمها في ظروف تستجيب، بحسبها، لشروط المصداقية والاستقلالية والتعددية وتكافؤ الفرص.








