قرر الدكتور عبد الرحيم بوعيدة مغادرة حزب الاستقلال حسب ما كشفته مصادر مطلعة ل”سفيركم”، في خطوة سياسية تأتي في سياق الاستعداد للانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026. وسط ترقب بشأن الوجهة السياسية التي سيختارها خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن قرار بوعيدة يأتي على خلفية الخلاف حول التزكية الانتخابية لخوض الاستحقاقات المقبلة بدائرة كلميم. بعدما تعذر، وفق المعطيات المتوفرة، التوصل إلى توافق بشأن ترشحه باسم حزب الاستقلال في الدائرة التي ارتبط بها سياسيا وانتخابيا خلال السنوات الماضية.
وأوضحت مصادر عليمة أن قيادة الحزب كانت قد اقترحت على بوعيدة إمكانية الترشح في دائرة انتخابية أخرى. غير أن هذا المقترح لم يحظ، وفق المعطيات المتوفرة، بموافقته. الأمر الذي دفعه إلى اختيار مغادرة الحزب والبحث عن لون سياسي جديد لخوض انتخابات 2026.
وتكتسي مغادرة بوعيدة أهمية خاصة بالنظر إلى حضوره السياسي في جهة كلميم واد نون. حيث سبق أن تولى رئاسة مجلس الجهة، كما كان عضوا بمجلس النواب عن دائرة كلميم.
وتأتي الخطوة في وقت بدأت فيه الأحزاب السياسية ترتيب أوراقها استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة. وسط منافسة مرتقبة على عدد من الدوائر الانتخابية، من بينها دائرة كلميم التي يُنتظر أن تعرف بدورها إعادة تشكيل للتحالفات والحسابات الانتخابية.
الوجهة المقبلة تفتح باب التكهنات قبل الانتخابات
وفي ما يتعلق بالوجهة السياسية المقبلة، تشير مصادر مطلعة إلى أن بوعيدة لم يحسم بشكل نهائي. إلى حدود الآن. الحزب الذي سيحمل ألوانه في الاستحقاقات المقبلة. في وقت تتداول فيه معطيات بشأن وجود أكثر من خيار مطروح أمامه.
وتبقى إمكانية عودة بوعيدة إلى حزب سبق أن خاض باسمه تجربة سياسية، أو انتقاله إلى تنظيم سياسي آخر، واردة. في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات السياسية الجارية خلال الفترة المقبلة.
وكان بوعيدة قد أثار في مناسبات سابقة مسألة مستقبله داخل حزب الاستقلال، خصوصا في ظل مواقفه السياسية وتصريحاته التي أثارت نقاشا داخل المشهد الحزبي. ما جعل علاقته بالتنظيم محل متابعة خلال الفترة الماضية.
ويرى متابعون أن مغادرة بوعيدة لحزب الاستقلال، في حال تأكد خوضه الانتخابات بلون سياسي جديد، قد تحمل انعكاسات مباشرة على المشهد الانتخابي بكلميم. خصوصا إذا اختار العودة إلى الدائرة نفسها ومواجهة منافسين ينتمون إلى الحزب الذي غادره.
وبذلك، لا تقتصر دلالات الخطوة على تغيير الانتماء الحزبي. وإنما تفتح الباب أمام إعادة ترتيب محتملة لخريطة التنافس الانتخابي في كلميم. في انتظار اتضاح هوية الحزب الجديد والدائرة التي سيخوض فيها بوعيدة انتخابات 2026


