مع اقتراب موعد استئناف الرحلات الجوية الإسرائيلية المباشرة نحو مطار مراكش، على خلفية الترخيص لشركتي الطيران الإسرائيليتين “أركيا” و”إسراير” باستئناف رحلاتهما نحو المدينة. صعد يوسف أبو الحسن، منسق الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بمراكش، من لهجة رفضه لهذه الخطوة. مطالبا بـ”الوقف الفوري لجميع أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني” وفق تعبيره.
ومن المرتقب أن تحط أول رحلة لشركة “أركيا” بمطار مراكش يوم 24 غشت، على أن تتبعها أولى رحلات شركة “إسراير” يوم 1 شتنبر. وذلك في سياق استئناف الربط الجوي المباشر بين إسرائيل ومراكش، وهو ما تعتبره الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع استمرارا لمسار التطبيع.
الحاضنة الشعبية الرافضة
وربطت “سفيركم” الاتصال بمنسق الجبهة بمراكش، والذي أكد أن مناهضة التطبيع ودعم فلسطين، يمثلان مرتكزين أساسيين في عمل الجبهة. وأن هذا الموقف يستند أيضا إلى ما وصفه بـ”الحاضنة الشعبية الرافضة للتطبيع داخل المغرب”. مؤكدا أن هناك بالتوازي زيارات مرتقبة لمسؤولين إسرائيليين إلى “أيديهم ملطخة بدماء الفلسطينيين”. وخاصة “الأطفال والنساء”.
ورفض أبو الحسن المبررات التي تربط التطبيع بدعم مغربية الصحراء والرهان على تحقيق مكاسب اقتصادية، معتبرا أنها “مبررات واهية”. حيث استحضر في هذا السياق تجربة الأردن متسائلا عن انعكاس هذه الاتفاقيات على الأوضاع الاجتماعية. قبل أن يذكر بمقابر الشهداء المغاربة في سوريا ومصر وبمشاركة المغاربة في حرب أكتوبر 1973 ودور “الكيان الصهيوني في قتل مواطنين مغاربة”.
واعتبر المتحدث أن هذا المسار “كيشكل خطورة على النسيج الاجتماعي ديال المغاربة”. متهما إسرائيل بالسعي إلى خلق الفوضى في محيطها. مستحضرا الأوضاع في سوريا ولبنان والسودان. ومشيرا إلى ما اعتبره تغذية للنزعات العرقية والإثنية، فضلا عن ماقال أنه “اختراق للنظام التربوي والتعليمي المغربي”.
وبهذا المعنى، شمل رفض الجبهة مختلف أشكال التطبيع، إذ شدد أبو الحسن على أن الأمر يتعلق بالتطبيع “الأكاديمي، الفلاحي، الثقافي” وغيرها من المجالات. مؤكدا أن الجبهة “تدق ناقوس الخطر” وتطالب بـ”الوقف الفوري لكل هاد مسلسل التطبيع وبكافة الأشكال ديالو”.
إسرائيل والصحراء
كما رفض إسناد أي دور لإسرائيل في الدفاع عن القضايا الترابية للمغرب، قائلا إن “الكيان ما عندو ما يدعمنا لا في قضية الصحراء ولا في قضية سبتة ولا في قضية مليلية”.
“ما عمرنا احتجنا للكيان الصهيوني واعتبر أن موقف الدولة المغربية “تابع للإدارة الأمريكية”. ويتوهم، حسب تعبيره، الاستفادة من دعم “اللوبي الصهيوني لدى الإدارة الأمريكية”.
وفي المقابل، استحضر التحولات التي قال إنها تشهدها مواقف عدد من الدول الغربية وتراجع الدعم لإسرائيل. خصوصا في أوساط الطلبة داخل الولايات المتحدة، ضد إسرائيل والإدارة الأمريكية.








