سجلت صادرات الغاز الإسبانية الموجهة إلى المغرب تراجعا ملحوظا خلال الأيام الخمسة الأخيرة. بعدما انخفضت التدفقات اليومية إلى مستويات تقل بشكل واضح عن المعدلات التي اعتادت المملكة استقبالها. وفق ما أوردته منصة “الطاقة” المتخصصة.
وبحسب بيانات الضخ التي ترصدها المنصة، فقد تراجعت الكميات المصدرة من متوسط يتراوح عادة بين 29 و31 غيغاواط/ساعة يوميا إلى نحو 21 غيغاواط/ساعة خلال الأيام الخمسة الماضية. فيما استمرت التدفقات عند مستويات منخفضة حتى الآن.
ولم تكشف إسبانيا عن الأسباب الكامنة وراء هذا الانخفاض. كما لم تتضح بعد طبيعة العوامل التي تقف وراءه. سواء تعلق الأمر بتغير في حجم الطلب المغربي أو بظروف مرتبطة بالإمدادات وعمليات إعادة تغويز الغاز.
ويأتي تراجع التدفقات الإسبانية في وقت شهدت فيه واردات المغرب من الغاز تحسنا خلال يوليوز الماضي. بعدما ارتفعت بنسبة 15.4% مقارنة بشهر يونيو. لتصل إلى نحو 991 غيغاواط/ساعة، مقابل 859 غيغاواط/ساعة خلال الشهر السابق.
ورغم الاضطرابات التي أثرت في إمدادات الغاز خلال الربيع الماضي، بقي حجم الواردات المغربية في يوليوز قريبا من مستواه المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي. عندما بلغ نحو 992 غيغاواط/ساعة.
تداعيات حرب إيران
وكانت إمدادات المغرب قد تأثرت في وقت سابق بتداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران. قبل أن تبدأ الكميات المستوردة في التعافي تدريجيا خلال الفترة الأخيرة.
هذا ويعتمد المغرب على مزيج من مصادر الغاز المسال لتلبية احتياجاته، من بينها روسيا والولايات المتحدة. إضافة إلى إمدادات شركة “شل” البريطانية بموجب اتفاق بين الطرفين.
وبعد وصول الغاز المسال إلى إسبانيا، يخضع لعملية إعادة التغويز قبل نقله إلى المغرب عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي.
وكان هذا الأنبوب يستخدم في السابق لنقل الغاز الجزائري إلى أوروبا، غير أن اتجاه التدفقات تغير بعد توقف صادرات الغاز الجزائري عبره، ليصبح المسار الإسباني أحد القنوات التي يعتمد عليها المغرب للحصول على الغاز،ويعني ذلك أن أي تغير في حجم التدفقات القادمة من إسبانيا يمكن أن تكون له انعكاسات على وتيرة إمدادات الغاز إلى السوق المغربية، خصوصا في ظل اعتماد المملكة على الاستيراد لتغطية جزء من حاجياتها.
خديدجة اسويس (صحافية متدربة)


