جسركم إلى الخبر

تقدمت ليلى بوهو، عضو الكتابة الجهوية لحزب الاتحاد الاشتراكي بجهة الدار البيضاء-سطات، بمراسلة إلى الكاتب الأول للحزب، تطعن من خلالها في نتائج اللجنة المكلفة بالاستماع إلى طلبات الترشيح لوكيلة اللائحة الجهوية للنساء.

ويندرج طلب الطعن الذي رفعته بوهو في سياق استمرار ردود الأفعال التي أعقبت اختيار وكيلات اللوائح الجهوية للنساء، والتي عبرت في مجملها عن استغرابها من المعايير المعتمدة للمفاضلة بين المرشحات.

وأكدت طالبة الطعن أنها تتقدم بمراسلتها انطلاقا من حرصها على سلامة المسطرة وشفافيتها. وليس بهدف التجريح في أي من المرشحات أو أعضاء اللجنة.

وأوردت عضو المجلس الوطني للحزب أن المعطيات المتداولة بخصوص البت في الترشيحات تثير عددا من التساؤلات الجدية التي تستوجب التحقق والتوضيح، متسائلة في بداية مراسلتها عن طبيعة المهمة المنوطة باللجنة.

وحسب ما تم إبلاغ أعضاء اللجنة به، فإن مهمتها كانت الاستماع إلى عروض المرشحات وتقديم المقترحات إلى المكتب السياسي قصد الحسم في الاختيار، وليس إجراء عملية تصويت نهائي أو ترتيب ملزم للمرشحات. وفق المتحدثة.

ومن ثم، فإن الحديث في نظرها عن نتائج بالأصوات، خصوصا في ظل حصول المرشحات الثلاث على مجموع 20 صوتا، في حين أن اللجنة تتكون من 12 عضوا، يطرح، بحسب بوهو، إشكالا واضحا يستدعي التوضيح.

وأوضحت أنه إذا كان بعض أعضاء اللجنة قد اقترحوا أكثر من اسم، فإن الأمر لا يتعلق عمليا بتصويت على وكيلة واحدة، وإنما بتقديم اقتراحات متعددة، وهو ما يجعل تقديم هذه المعطيات لاحقا للرأي العام الحزبي على أساس أنها «نتائج تصويت» أمرا يحتاج إلى تدقيق وتفسير.

وأضافت أن المقرر الحزبي المتعلق باختيار وكيلة اللائحة يفترض أن يقود إلى اقتراح اسم واحد يحظى بالثقة، وليس إلى تحويل عملية الاستماع إلى منافسة تصويتية مفتوحة على أكثر من اسم.

عدم عرض النتائج على المكتب السياسي

وتوقفت بوهو كذلك عند مسألة عدم عرض النتائج المتداولة على المكتب السياسي، مشيرة إلى أنه تم التأكيد على أعضاء اللجنة، حسب المعطيات المتوفرة، بأن المقترحات سترفع إلى المكتب السياسي باعتباره الجهة المخولة بالحسم النهائي.

واعتبرت أن تسريب ترتيب ونتائج لم تعرض، حسب ما بلغ إلى علمها، على المكتب السياسي للمناقشة والمصادقة، يثير تساؤلات حول مصدر هذه النتائج وطبيعتها ومدى حجيتها.

وأكدت أن الأمر لا يتعلق بمجرد اعتراض على نتيجة، وإنما بمسألة مبدئية ترتبط بسلامة المسطرة نفسها، وبضرورة أن تكون جميع المعطيات التي يُبنى عليها القرار النهائي واضحة وموثقة وقابلة للتحقق، تفاديا لأي لبس أو تأويل أو إحساس بعدم تكافؤ الفرص.

شبهة غياب تكافؤ الفرص

كما أثارت عضو الكتابة الجهوية تساؤلات بشأن مدى احترام ترتيب تقديم العروض وتكافؤ الفرص بين المرشحات، لاسيما ما يتعلق بتمكين إحدى المرشحات، وفق ما بلغ إلى علمها، من الاطلاع على مقترحات أو معطيات مرتبطة بعروض باقي المرشحات، بتدخل من أحد أعضاء اللجنة.

وشددت على أنه، في حال ثبوت هذه الواقعة، فإنها تمس بشكل مباشر مبدأ تكافؤ الفرص، باعتبار أن جميع المرشحات يفترض أن يخضن العملية في الشروط نفسها، دون أن تتوفر إحداهن على معلومات إضافية قد تمنحها أفضلية على باقي المتنافسات.

المال مقابل الاستحقاق السياسي

ومن بين النقاط التي طالبت بوهو بالتحقق منها، ما يتعلق بتداول أو تسريب القيمة المالية التي اقترحتها بعض المرشحات، مع وجود معطيات تفيد بأن هذا التسريب أدى إلى تعديل أو رفع بعض المساهمات المالية لاحقا.

واعتبرت أن ثبوت هذه الوقائع، إن حصل، سيكون “بالغ الخطورة”. ليس فقط لما قد يترتب عنه من إخلال بمبدأ تكافؤ الفرص، وإنما أيضا لأنه قد يحول عملية سياسية وتنظيمية يفترض أن تقوم على الكفاءة والنضالية والقدرة على تمثيل الحزب، إلى ما يشبه منافسة مالية أو مزايدة في حجم المساهمات.

وأكدت أن الاختيار الحزبي لا ينبغي، بأي حال من الأحوال، أن يُفهم أو يُمارس بمنطق “من يدفع أكثر”. معتبرة أن من شأن ذلك الإساءة إلى صورة الحزب وإلى المناضلات والمناضلين، وإفراغ مبدأ الاستحقاق من مضمونه.

شاركها.

التعليقات مغلقة.