رد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، على من انتقدوا حديثه عن توجيه طلب إلى الملك محمد السادس. من أجل توضيحات وتشكيل لجنة بخصوص أحداث الحسيمة. مؤكدا أنه لا يخشى من الأصوات التي تحاول تخويفه باسم الملك، وأنه يعرف جيدا كيف يتعامل مع المؤسسة الملكية.
وجاء ذلك خلال لقاء حزبي بمدينة الدريوش بإقليم الحسيمة، اليوم السبت، حيث خصص بنكيران جزءا من كلمته للرد على ما قال إنها محاولات للتدخل في طريقة تعامله مع الملك. معتبرا أن بعض ما يقال ضده لا يؤدي النتيجة التي يريدها أصحابه، بل يتحول، بحسب تعبيره، إلى دعاية له ولحزب العدالة والتنمية.
بنكيران: ما تخوفوناش بجلالة الملك
وقال بنكيران إن بعض الجهات تحاول تخويفه أو الضغط عليه من خلال استحضار اسم الملك. رافضا هذا الأسلوب، ومؤكدا أن الملك هو رئيس الدولة، وأن علاقته به لا تحتاج إلى وصاية من أي طرف.
وشدد زعيم حزب “المصباح” على أنه لا يقبل أن يأتيه أشخاص، على حد تعبيره، ليعلموه “كيفاش نتعامل مع جلالة الملك”. مستحضرا تجربته السابقة في رئاسة الحكومة وعلاقته بالمؤسسة الملكية.
وأضاف بنكيران أن من يريدون توظيف اسم الملك ضده لا ينبغي أن يفعلوا ذلك، قائلا إن الملك “ما صوتش عليك”. وإن المنتخبين يصوت عليهم الشعب، في إشارة إلى ضرورة عدم استعمال المؤسسة الملكية لتبرير مواقف المنتخبين أو تخويف المواطنين.
طلب توضيحات ولجنة بشأن أحداث الحسيمة
وفي السياق ذاته، عاد بنكيران إلى الطلب الذي قال إنه وجهه إلى الملك بخصوص أحداث الحسيمة. موضحا أنه طلب منه توضيحات وتشكيل لجنة للنظر في ما وقع.
وأكد الأمين العام “للبيجدي” أنه يرى أن من حقه أن يطلب ذلك، خصوصا بالنظر إلى أهمية الأحداث التي شهدتها المنطقة. مشيرا إلى أنه لم يتلق، إلى حدود حديثه، جوابا عن طلبه.
وأضاف بنكيران،إنه يحترم مقام الملك، وإن عدم تلقيه جوابا يجعله لا يضيف شيئا آخر في هذا الموضوع. منتقدا في المقابل من يحاولون تحويل طلبه إلى مدخل لمهاجمته أو التشكيك في موقفه.
«كل ما تفعلونه يتحول إلى دعاية لنا»
وفي لهجة ساخرة، اعتبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن الهجوم عليه بسبب مواقفه لا يخدم أصحابه، بل يؤدي إلى نتيجة عكسية.
وقال بنكيران إن ما يقوم به بعض منتقديه يتحول في النهاية إلى «إشهار» له ولحزب العدالة والتنمية. مضيفا أنه لا يطلب من هؤلاء القيام بالدعاية للحزب ولا يدفع لهم مقابل ذلك.
وجاء هذا الكلام في سياق حديث بنكيران عن الانتقادات التي يتعرض لها كلما عبر عن مواقف سياسية أو تحدث عن علاقته بالمؤسسة الملكية. معتبرا أن الجدل الذي يثار حول تصريحاته يساهم في إعادة اسمه وحزبه إلى واجهة النقاش السياسي.


