جسركم إلى الخبر

عرض حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، صباح اليوم الخميس بمدينة سلا، برنامجه الانتخابي استعدادا للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل. واضعا في صدارة تصوره قضايا السيادة الغذائية والطاقية والمائية. وتقليص الفوارق المجالية، وإصلاح القطاعات الاجتماعية. إلى جانب تجديد العمل السياسي والحزبي.

ويقوم البرنامج الانتخابي للحزب الذي يقوده عبد الصمد عرشان، وفق العرض المقدم خلال اللقاء، على أربع ركائز أساسية. تجمع بين البعد السياسي، والعدالة المجالية والمجال القروي، والبعد الاجتماعي والتنموي. ثم “أجندة 2031” التي يطرح من خلالها الحزب تصوره لـ “مغرب السرعة الواحدة”.

وفي هذا المحور الأخير، شدد الحزب على ضرورة التعامل بشكل متكامل مع ملفات السيادة الغذائية والسيادة الطاقية والسيادة المائية. معتبرا أن هذه القضايا تشكل مدخلا أساسيا لاختصار الزمن التنموي وبناء مغرب صاعد. ضمن تصور يربط التنمية برفاهية المجتمع وتثمين العنصر البشري.

كما يقترح الحزب، في إطار “مغرب السرعة الواحدة”. تطوير ما سماه “صحة القرب”. وإصلاح الإدارة ورقمنتها. واعتماد تصور أكثر مرونة في مجال التعليم. إلى جانب مجموعة من الإجراءات التي قال إنها تندرج ضمن رؤيته الشاملة للدولة الاجتماعية.

وأولى البرنامج اهتماما خاصا للمجال القروي والعدالة المجالية، من خلال الدعوة إلى تجاوز التفاوتات بين المجالات الترابية في البنية التحتية والتجهيز والخدمات الأساسية. كما ركز على أوضاع الشباب والنساء في العالم القروي، وضرورة تمكينهم من فرص أفضل وضمان شروط العيش الكريم.

وعلى المستوى الاجتماعي والتنموي، يتضمن البرنامج تصورات للحزب بشأن التعليم بمختلف أصنافه، والصحة والتشغيل، فضلا عن الاستثمار في الثقافة والصناعات الثقافية. واقترح الحزب، في هذا السياق، إجراءات اعتبر أنها قادرة على خلق هوامش جديدة للاقتصاد الوطني. وتأهيل القطاعات الاجتماعية ودعم القدرة الشرائية للمواطنين. مع مراعاة مصالح فئات أخرى، من بينها المنتجون والفلاحون.

أما الركيزة السياسية، فيضع الحزب تقوية العمل الحزبي في صلب تصوره للحياة الديمقراطية، انطلاقا من اعتبار الأحزاب السياسية فاعلا أساسيا في أي مسار ديمقراطي. ومن أن تنفيذ البرامج الحكومية والسياسات العمومية يحتاج إلى أحزاب قوية ومسؤولة وقادرة على مخاطبة المواطنين بلغة واقعية.

وفي هذا الإطار، اقترح الحزب “ميثاقا جديدا للأحزاب” بهدف إعادة الاعتبار للنخب السياسية واسترجاع الثقة في العمل السياسي. منتقدا ما وصفه بالمزايدات والتراجع الذي يؤثر على المنافسة السياسية الشريفة. ويساهم في العزوف عن المشاركة ويوسع الهوة بين الخطاب السياسي والمواطنين.

وامتد التصور السياسي للحزب إلى العمل البرلماني والدبلوماسية الحزبية والبرلمانية. من خلال مقترحات قال إنها تستهدف تجويد التشريع وتعزيز فعالية الدبلوماسية البرلمانية والحزبية.

وقدم الحزب برنامجه الانتخابي باعتباره تصورا يهدف إلى الجمع بين الإصلاح السياسي والتنمية والعدالة المجالية والدولة الاجتماعية. مع جعل “مغرب السرعة الواحدة” عنوانا لأجندته الممتدة إلى 2031. في أفق بناء دولة الحق والقانون وتحقيق رفاهية المجتمع والاستجابة بصورة أكبر لقضايا المواطنين.

شاركها.

التعليقات مغلقة.