انتقد ائتلاف من أجل كرامة وحقوق النساء وائتلاف 190 من أجل عالم عمل خالٍ من العنف والتحرش، (انتقد) تأخر عدد من الأحزاب السياسية المغربية في الإعلان عن مرشحات اللوائح الجهوية للنساء. رغم اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المرتقب تنظيمها في 23 شتنبر 2026.
وأوضح الائتلافان، في بيان موجّه إلى الرأي العام اطلعت عليه “سفيركم”، أن هذا التأخر يثير تساؤلات مشروعة حول مكانة النساء في عملية اتخاذ القرار الحزبي المتعلقة بالترشيحات. ومدى إتاحة فرص متكافئة لهن للوصول إلى مواقع القيادة الانتخابية.
كما سجلا، في تتمة البيان، وجود تفاوت بين الأحزاب السياسية في مستوى تمكين النساء من قيادة اللوائح الانتخابية. معتبرين أن هذا التفاوت يعكس اختلافاً في الإرادة السياسية، وفي مدى ترجمة الالتزامات المعلنة بشأن المساواة والمناصفة إلى قرارات وممارسات ملموسة.
وأكد الائتلافان أن ترشيح النساء وكيلات للوائح لا ينبغي اختزاله في مجرد الاستجابة لمقتضيات دستورية أو قانونية أو آليات انتخابية. بل يجب أن يمثل خيارا سياسيا يعكس مدى استعداد الأحزاب لتمكين النساء من ممارسة القيادة والمنافسة الانتخابية على قدم المساواة مع الرجال. والاضطلاع بأدوار مؤثرة داخل المؤسسات المنتخبة.
ويرى الائتلافان أن المساواة في المشاركة السياسية لا تتحقق بمجرد ارتفاع عدد النساء المرشحات. بل تقتضي أيضا ضمان حضورهن في مواقع متقدمة وقابلة للفوز. بما يسمح لهن بالمساهمة الفعلية في صناعة القرار السياسي والمؤسساتي.
وشدد الائتلافان على أن الديمقراطية التمثيلية لا يمكن أن تكتمل دون مشاركة فعلية ومتوازنة للنساء في مختلف مستويات صنع القرار. داعيين الأحزاب السياسية إلى جعل المساواة والمناصفة ممارسة سياسية فعلية. وليس مجرد التزام معلن. وإلى تحمل مسؤوليتها في ضمان فرص عادلة ومتساوية للنساء في الترشيح والقيادة والولوج إلى المؤسسات المنتخبة.
وأكد الائتلافان عزمهما على مواصلة الرصد والتتبع لمختلف مراحل عملية الترشيح والانتخابات. وفق مقاربة تستند إلى المعطيات والمؤشرات الموضوعية، وإطلاع الرأي العام على خلاصات الرصد والتقييم والمواقف ذات الصلة.
وتهدف هذه المبادرة إلى الإسهام في تعزيز النقاش العمومي حول التمثيلية السياسية للنساء. ومساءلة الفاعلين السياسيين حول مدى التزامهم الفعلي بالمساواة والمناصفة. بما يساهم في بناء ممارسة ديمقراطية أكثر عدالة وتمثيلية.


