حسم مصطفى بايتاس، وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم سيدي إفني، هوية وصيف لائحته برسم الانتخابات التشريعية المقبلة، باختيار البرلماني الحالي أحمد زاهو، لينهي بذلك أسابيع من التجاذبات والنقاشات التي رافقت هذا الملف، وسط تحركات وانسحابات سياسية هددت بإرباك تحالفاته الانتخابية بالإقليم.
أحمد زاهو.. الحسم بعد أسابيع من التجاذب
بعد أسابيع من الشد والجذب حول هوية المرشح الذي سيشغل المرتبة الثانية في لائحة “الأحرار”. استقر اختيار بايتاس على أحمد زاهو، الذي سبق أن شغل المقعد البرلماني بعد تعويضه لبايتاس إثر تعيين الأخير وزيرا.
ويأتي تثبيت زاهو في المرتبة الثانية في سياق حساس، بعدما تحولت هوية الوصيف إلى واحدة من أكثر نقاط الخلاف داخل محيط الحزب بالإقليم. مع تعدد الأسماء الطامحة إلى الموقع، وارتباط كل اسم بشبكة من العلاقات والامتدادات الانتخابية المحلية.
وبهذا الاختيار، يكون بايتاس قد أغلق مؤقتا واحدا من أكثر الملفات إثارة للتجاذب داخل معسكره الانتخابي. في انتظار أن تكشف الحملة الانتخابية المقبلة مدى قدرة هذا الحسم على إعادة توحيد مختلف مكونات الحزب وحلفائه.
انسحابات وتحركات هددت تحالفات بايتاس
ولم تمر مرحلة إعداد اللائحة دون كلفة سياسية، إذ ترافقت النقاشات حول تركيبتها مع انسحابات وتحركات لعدد من الفاعلين السياسيين. في مشهد عكس حجم التوتر الذي رافق عملية ترتيب الأسماء والتزكيات.
وأثارت بعض الاختيارات الانتخابية ردود فعل داخل الإقليم، خصوصا في ظل مطالب بضرورة مراعاة التوازنات المجالية والقبلية في تحديد وصيف بيتاس، وهو ما جعل تدبير ملف الترشيحات أكثر حساسية بالنسبة إلى بايتاس.
وتخشى أوساط داخل الحزب من أن تؤدي هذه التجاذبات إلى إضعاف التحالفات الانتخابية التي اعتمد عليها بايتاس في السابق. خصوصا بعدما قررت شخصيات أو شبكات انتخابية مؤثرة تغيير وجهتها نحو منافسين آخرين.
وتأتي هذه التحركات في سياق انتخابي شديد الحساسية، إذ لا يتعلق الأمر فقط باختيار أسماء داخل لائحة حزبية. وإنما بإعادة ترتيب شبكة واسعة من التحالفات والامتدادات المحلية التي ستكون حاسمة في معركة سيدي إفني.
رهان المقعد الانتخابي في مواجهة منافسين أقوياء
وبعد حسم تركيبة اللائحة، يدخل بايتاس مرحلة أكثر صعوبة تتمثل في المعركة الانتخابية نفسها. حيث يواجه منافسة قوية من عدد من المرشحين والأحزاب الساعية إلى انتزاع أحد المقعدين البرلمانيين المخصصين لدائرة سيدي إفني.
وتبرز ضمن الأسماء المتنافسة جمال سيداتي عن حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب الحسين خير الدين عن الاتحاد الدستوري. فضلا عن أسماء أخرى تستعد لخوض السباق الانتخابي والمراهنة على تغيير موازين القوى داخل الدائرة.
ويفرض هذا الواقع على بايتاس تجاوز تداعيات مرحلة إعداد اللائحة، وإعادة تجميع مختلف مكونات معسكره الانتخابي. خصوصا أن أي تصدع في التحالفات المحلية قد تكون له كلفة مباشرة على حظوظ الحزب في الحفاظ على موقعه.
وبين حسم الوصيف، واحتواء تداعيات الانسحابات، وإعادة ترتيب التحالفات، تبدأ بالنسبة إلى بايتاس المرحلة الأصعب. تحويل لائحة “الأحرار” إلى قوة انتخابية متماسكة قادرة على خوض مواجهة مفتوحة على مقعدي سيدي إفني.








