بعد تخلي مرشحه السابق، محمد طلال، عن تزكية الحزب في الأمتار الأخيرة التي تسبق استحقاق الـ23 شتنبر 2026. زكى نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية. عضو الكتابة الإقليمية لعين الشق، عبد الحق هلال.
ويشتغل مرشح الكتاب الجديد، صفة أستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين الشق. كما سبق أن شغل صفة نائب رئيس مقاطعة سيدي معروف سنة 1992 قبل أن يقدم استقالته. ليترشح فيما بعد بريم استحقاقات سنتي 2009 و2021 باسم التقدم والاشتراكية دون أن ينجح في الظفر بالمقعد.
وكان قد أعلن مرشح الحزب السابق، محمد طلال، الناطق الرسمي السابق لنادي الوداد الرياضي. قبل أيام عن انسحابه من سباق الانتخابات التشريعية المقبلة. مرجعا قراره إلى أسباب عائلية طارئة ومستعجلة، إلى جانب ما سماها ”أشياء أخرى”.
وقال طلال، في تدوينة نشرها على حسابه بمنصة فيسبوك، إن قرار الانسحاب جاء بعد خروجه من غمار الانتخابات “قبل الدخول”. موضحا أن الأمر “لم يكن انسحابا ولا نزولا ولا رسوبا ولا هروبا”. وإنما كان نتيجة ظرف عائلي طارئ واستعجالي، دفعه إلى اتخاذ قرار صعب بعدم إكمال الطريق.
وخلال تدوينته، قدم طلال قراءة حادة لتجربته خلال فترة الاستعداد للانتخابات. منتقدا عددا من الممارسات التي قال إنه وقف عليها خلال احتكاكه بالمشهد الانتخابي. من بينها ما وصفه باستعمال المال والوعود والمساومات. فضلا عن ممارسات اعتبرها مسيئة لنزاهة العملية الانتخابية.
كما تحدث طلال عن وجود أشخاص، “يبحثون عن موقع ومنفعة، قبل أن يسألوا عن المشاريع والأجوبة المقنعة”. وانتقد ما وصفهم بـ”أشباه المناضلين” الذين يتعاملون مع السياسة بمنطق المصلحة والولاءات المتغيرة.
وأشار المتحدث في ذات السياق إلى ممارسات مرتبطة بشراء الأصوات والتأثير على الناخبين. متحدثا عن مواطنين يعيشون في ظروف اجتماعية صعبة ويجدون أنفسهم، وفق وصفه. مستعدين للتعامل مع من يقدم لهم مقابلا انتخابيا، رغم تجارب سابقة.
كما أكد طلال أنه دخل العمل السياسي انطلاقا من قناعة بضرورة الانخراط في الشأن العام. كما أشار إلى أنه حاول خلال الفترة الماضية التواصل مع المواطنين وإقناعهم بأهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة السياسية. على اعتبار أن “اليأس والعزوف لا يمكن أن يكونا حلا”.
وكشف المسؤول الودادي السابق أنه وجد “واقعا آخر”. معتبرا أن التجربة جعلته يكتشف ممارسات تتناقض. مع المبادئ التي يفترض أن تؤطر العمل السياسي والانتخابي.


