وجهت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مراسلة إلى سفير الدولة الإسبانية بالمغرب. أعربت فيها عن قلقها إزاء ما قالت إنها ممارسات وانتهاكات تطال عددا من الأشخاص في وضعية عبور بمدينة سبتة المحتلة. مطالبة السلطات الإسبانية باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية حقوقهم وصون كرامتهم الإنسانية.
وأفادت المنظمة، في بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي بتاريخ 31 غشت 2026 توصلت به “سفيركم”. بأن معطيات وشهادات متواترة تشير إلى تعرض عدد من العابرين للمدينة لاعتداءات ذات طابع عنصري وأخرى جسدية.
وأضافت أن المعطيات المتوفرة لديها تتحدث، أيضا، عن إحراق الخيام التي كان يقيم فيها بعض المهاجرين. إلى جانب عرقلة بعض عمليات الإغاثة الإنسانية ومنع وصول مساعدات غذائية وخدمات أساسية إليهم.
واعتبرت المنظمة أن هذه الممارسات، في حال ثبوتها، تمثل انتهاكا خطيرا لمبادئ حقوق الإنسان وللالتزامات الدولية المرتبطة بحماية المهاجرين وطالبي اللجوء. مؤكدة أن احترام الكرامة الإنسانية وحماية الأشخاص في وضعية هشاشة تظل مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تقبل التمييز.
وطالبت المنظمة السلطات الإسبانية المختصة باتخاذ التدابير اللازمة لحماية المهاجرين من مختلف أشكال العنف والاعتداء. إلى جانب فتح تحقيق نزيه ومستقل بشأن الوقائع المبلغ عنها. وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق المتورطين المحتملين.
كما دعت إلى ضمان وصول المساعدات والخدمات الإنسانية إلى جميع المهاجرين دون عرقلة أو تمييز. مطالبة في الوقت نفسه بتمكين الهيئات الحقوقية والإنسانية المغربية المختصة من رصد وتتبع أوضاع المهاجرين بمدينة سبتة والوقوف على ظروفهم الإنسانية.
وأكدت المنظمة التي يقودها نوفل البعمري. أن توجيه المراسلة إلى السفير الإسباني يأتي بهدف نقل انشغالاتها ومطالبها إلى الحكومة الإسبانية والسلطات المعنية. وحثها على اتخاذ إجراءات عاجلة تكفل حماية حقوق المهاجرين وصون كرامتهم. وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.


