اعتمدت وزارة العدل ترميزا خاصا بهيئات المحامين، في إطار وضع صيغة موحدة للترقيم المهني الوطني للمحامين. حيث خصصت لكل هيئة رمزا معينا، من قبيل RA/01 لهيئة الرباط، وCA/02 لهيئة الدار البيضاء، وJA/03 لهيئة الجديدة، إلى جانب باقي هيئات المحامين بالمغرب.

ويأتي هذا الإجراء في سياق تنزيل المقتضيات الجديدة المرتبطة بالرقم المهني الوطني للمحامي. الذي أصبح يتعين تضمينه في عدد من الإجراءات والمقالات القضائية.
محمد ألمو: تحديد الرقم المهني الوطني من اختصاص مجالس الهيئات وليس وزارة العدل
غير أن اعتماد هذا الترميز أثار تحفظات لدى عدد من المهنيين، من بينهم محمد ألمو. المحامي بهيئة الرباط، الذي يعتبر أن تحديد وترتيب أرقام المحامين لا يدخل ضمن اختصاص وزارة العدل، وإنما يعود إلى مجالس هيئات المحامين.
وأوضح ألمو في تدوينة نشرها على صفحته بالفايسبوك، أن القانون السابق المنظم لمهنة المحاماة، رقم 28.08، كان قد أسند إلى مجلس الهيئة مهمة تسجيل وترتيب المحامين، بما في ذلك تحديد أقدميتهم. مشيرا إلى أن القانون الجديد المنظم للمهنة أكد بدوره هذا الاختصاص.
واستند المحامي بهيئة الرباط إلى المادة 121 من القانون رقم 66.23. التي تدرج ضمن اختصاصات مجلس هيئة المحامين ترتيب المحامين المسجلين في الجدول حسب أقدميتهم.
كما أشار المحامي بهيئة الرباط، إلى المادة 25 من القانون ذاته، التي تنص على أن جدول المحامين يتضمن. ضمن المعطيات الخاصة بكل محام، الرقم المهني الوطني المسلم له من مجلس الهيئة التي ينتمي إليها.
وبحسب ألمو، فإن هذه المقتضيات تجعل مجلس الهيئة الجهة المؤهلة قانونا لتحديد الرقم المهني الوطني للمحامي وتسليمه له، وليس وزارة العدل.
وأضاف المتحدث أن دور وزارة العدل، وفق المقتضيات نفسها، يأتي بعد توصلها بالجدول الذي تعده مجالس الهيئات. إذ يمكن للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل نشر هذا الجدول على موقعها الإلكتروني وتحيينه سنوياً.
ويرى ألمو أن القانون لم يمنح وزارة العدل اختصاص إنشاء أو تحديد الأرقام المهنية للمحامين. وإنما أسند إلى مجالس الهيئات إعداد الجداول، متضمنة الأرقام المهنية الوطنية للمحامين المسجلين بها. وإحالتها إلى وزارة العدل والجهات القضائية المعنية.
ويخلص المحامي بهيئة الرباط إلى أن النقاش حول الترميز المعتمد لا يتعلق فقط بجانب تقني مرتبط بطريقة ترقيم المحامين. بل يطرح، في نظره، مسألة الاختصاص القانوني في تحديد الرقم المهني الوطني وترتيب المحامين، معتبراً أن النصوص المنظمة للمهنة تسند هذا الاختصاص إلى مجالس هيئات المحامين.


