حذرت المنظمة الديمقراطية للصحة بجهة الرباط–سلا–القنيطرة من تداعيات اقتطاعات قالت إنها طالت أجور عدد من موظفات وموظفي قطاع الصحة. بلغت في بعض الحالات حوالي 3000 درهم، مطالبة بفتح تدقيق إداري ومالي عاجل للكشف عن أسباب هذه الاقتطاعات وإرجاع المبالغ التي تم اقتطاعها دون سند قانوني أو مبرر مشروع.
وجاء ذلك في بيان نقابي أصدره المكتب الجهوي للمنظمة الديمقراطية للصحة، عقب اجتماعه المنعقد يوم الاثنين 31 غشت 2026 . والذي خصص لتدارس أوضاع الشغيلة الصحية بعد مرور شهر على الانطلاقة الفعلية للمجموعة الصحية الترابية بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، وتوصل الموظفين بأول أجرة شهرية في ظل النظام الجديد.
وكشفت المنظمة في البيان الذي توصل موقع “ سفيركم” بنسخة منه، على إنها توصلت بعدد من الشكايات المرتبطة باقتطاعات وصفتها بغير المبررة من الأجور. مشيرة إلى أن بعضها وصل إلى حوالي 3000 درهم، وهو ما خلف، وفق البيان، حالة من الاستياء والاحتقان والقلق في صفوف الشغيلة الصحية.
نقابة الصحة تطالب بتوضيحات وإرجاع المبالغ المقتطعة
واعتبرت المنظمة الديمقراطية للصحة أن معالجة اختلالات الأجور والاقتطاعات أصبحت مسؤولية عاجلة، مطالبة بفتح تدقيق إداري ومالي شفاف لتحديد أسباب هذه الاقتطاعات. وتمكين الموظفين المعنيين من توضيحات دقيقة بشأنها، مع إرجاع كل المبالغ التي تم اقتطاعها دون سند قانوني أو مبرر مشروع.
وربطت النقابة هذه الاختلالات بالسياق الجديد الذي دخل فيه موظفو الصحة مع بدء تنزيل المجموعة الصحية الترابية. مؤكدة أن نجاح هذا الورش لا ينبغي أن يقاس فقط بإحداث الهياكل وتغيير أنظمة التدبير. وإنما أيضا بمدى انعكاسه على ظروف عمل الموارد البشرية وجودة الخدمات الصحية.
مطالب بالحفاظ على المكتسبات
وشدد المكتب الجهوي على أن الانتقال إلى نظام المجموعة الصحية الترابية. يجب ألا يشكل مدخلا للتراجع عن المكتسبات المادية والاجتماعية والمهنية التي راكمتها الشغيلة الصحية.
وفي هذا السياق، طالبت النقابة بالحفاظ على منحة المردودية التي كان يستفيد منها مستخدمو المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا. معتبرة أنها مكتسب مهني واجتماعي راكمته الشغيلة لعشرات السنين ولا ينبغي المساس به أو إلغاؤه.
كما دعت المنظمة إلى إحداث منحة الشهر الثالث عشر لفائدة جميع مستخدمي المجموعة الصحية الترابية. وإدراجها ضمن المنظومة القانونية والتنظيمية المؤطرة لها، مع ضمان استفادة مختلف الفئات دون استثناء.
مطالب بتمثيلية أوسع وتسوية المستحقات
وطالبت المنظمة بضمان تمثيلية فعلية للأطر الإدارية داخل المجلس الإداري للمجموعة الصحية الترابية، خصوصا المهندسين والمتصرفين والتقنيين والمساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين.،معتبرة أن الحكامة الجيدة تقتضي إشراك مختلف مكونات الموارد البشرية في صناعة القرار.
كما دعت النقابة إلى الإسراع في تصفية المستحقات المالية العالقة، خاصة مستحقات الترقيات والتعويضات العائلية ومستحقات الحراسة والإلزامية والتعويضات المرتبطة بالبرامج والمهام الصحية، مع وضع أجندة زمنية واضحة لتسوية هذه الملفات وإخبار الموظفين بمآل مستحقاتهم.
وشددت المنظمة على ضرورة الحفاظ على مجانية العلاج لفائدة مستخدمي المجموعة الصحية الترابية واستمرار إعفائهم من أداء المبلغ المتبقي من مصاريف العلاج. مع تعميم هذا المكتسب على جميع المستخدمين بجهة الرباط–سلا–القنيطرة.
وختمت المنظمة موقفها بالتأكيد على أن دعمها للمجموعة الصحية الترابية يظل مرتبطا بإنجاح إصلاح حقيقي يخدم المرفق العمومي للصحة والمواطن والشغيلة الصحية. معتبرة أن إنصاف الموارد البشرية وحماية مكتسباتها يشكلان، إلى جانب الحوار والحكامة والشفافية، شرطاً أساسياً لنجاح الإصلاح الصحي.








