عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى الحديث عن ملف حراك الريف والمعتقلين المرتبطين به، منتقدا ما اعتبره اختزالا لبعض القضايا السياسية والاجتماعية في ثنائية الخطأ والصواب. ومؤكدا أن حزبه سبق أن طالب بإطلاق سراح المعتقلين.
بنكيران: طالبنا بإطلاق سراح المعتقلين
وقال بنكيران، في كلمة له مساء أمس الخميس في بني ملال، إن حزب العدالة والتنمية طالب في وقت سابق بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية حراك الريف. مشيرا إلى أن موقف الحزب لم يكن قائما على اعتبار أن كل ما وقع خلال تلك المرحلة كان صحيحا، أو أن كل القرارات المتخذة كانت خاطئة.
وأضاف أن الحزب طالب أيضا بمعالجة عدد من الملفات الاجتماعية والاحتجاجية. معتبرا أن التعامل مع هذه القضايا يحتاج إلى قدر من التوازن وعدم إصدار أحكام شاملة على جميع الأطراف.
وشدد بنكيران على أن بعض النقاشات المرتبطة بالاحتجاجات والمعتقلين لا يمكن اختزالها في القول إن طرفا كان محقا بشكل مطلق وطرفا آخر كان مخطئا بشكل مطلق.
وأوضح أن هناك أخطاء يمكن الاعتراف بها، قائلا إن «إلا كانوا داروا أخطاء، الله يسامح». في إشارة إلى مواقف أو ممارسات ارتبطت بتلك المرحلة. قبل أن يؤكد في المقابل أن معالجة الملفات الإنسانية والقانونية لا ينبغي أن تتوقف عند تحميل المسؤولية لطرف دون آخر.
انتقاد عقلية التعامل مع الاحتجاج
وفي سياق حديثه عن المرحلة، انتقد بنكيران ما وصفه بـ«العقلية» التي تم التعامل بها مع بعض الملفات. معتبرا أن الدولة مطالبة بالتعامل مع المطالب الاجتماعية والاحتجاجية بما يضمن الاستقرار ويحفظ حقوق المواطنين.
وربط الأمين العام لحزب العدالة والتنمية هذا النقاش بمسألة المسؤولية السياسية. مؤكدا أن معالجة الأزمات لا تكون فقط عبر المقاربة الأمنية أو عبر إصدار الأحكام. وإنما من خلال الإنصات للمطالب ومحاولة إيجاد حلول لها.


