أطلقت حركة المقاطعة BDS بالمغرب عريضة للمطالبة بكشف الحقيقة كاملة في ملف المناضل الراحل سيون أسيدون. مؤكدة أن الغموض ما يزال يلف ظروف وملابسات الواقعة التي انتهت بوفاته. رغم التحقيق الذي فتحته النيابة العامة.
وأعلنت BDS في نص العريضة الذي اطلعت عليه “سفيركم”. أنها جمعت، في مرحلتها الأولية، توقيعات أكثر من 60 منظمة و300 شخصية من داخل المغرب وخارجه. مطالبة الجهات المعنية بالكشف عن نتائج التحقيق والخبرات الطبية والتقنية والجنائية التي استند إليها ترجيح فرضية سقوط أسيدون من السلم.
وكان أسيدون قد تم العثور عليه يوم 11 غشت 2025 داخل منزله في حالة إغماء. مصابا بإصابات خطيرة على مستوى الرأس، قبل أن يفارق الحياة في 7 نونبر 2025 متأثرا بمضاعفات تلك الإصابات. وفق ما أعلنته النيابة العامة.
وترى الجهات الموقعة على العريضة أن البلاغين الصادرين عن النيابة العامة لم يبددا جميع التساؤلات المرتبطة بالواقعة. إذ أكد البلاغ الأول أن الأبحاث لا تزال جارية، بينما أرجع البلاغ الثاني الوفاة إلى مضاعفات إصابة رضية على مستوى الرأس. مرجحا فرضية سقوط الراحل من السلم. دون الكشف للرأي العام، حسب العريضة، عن العناصر العلمية والتقنية التي بُني عليها هذا الترجيح.
وطالبت العريضة بتوضيح الأسس العلمية التي استند إليها ترجيح فرضية السقوط. ومدى تناسب الارتفاع ومكان السقوط المفترض مع طبيعة الإصابات التي كشف عنها تقرير الطب الشرعي. ومنها إصابة رضية على مستوى الرأس، ونزيف على مستوى سحايا المخ. ورضوض مخية، وكسر في الجمجمة، إضافة إلى إصابات على مستوى الكتف.
كما طرحت العريضة أسئلة بشأن كاميرات المراقبة الموجودة في محيط منزل أسيدون. وما إذا كان قد تم فحص جميع التسجيلات خلال الفترة المعنية بالبحث. متسائلة عن أسباب الإشارة إلى كاميرا واحدة فقط. وعن نتائج باقي التسجيلات، إن وجدت.
وتوقفت الوثيقة أيضا عند شهادة عامل قال إنه شاهد، صباح الأحد 10 غشت، السلم فوق قصاصات الأعشاب. دون أن يلاحظ وجود أسيدون أو مؤشرات على وقوع حادث. في الوقت الذي ترجح فيه الرواية المعلنة أن الإصابة نتجت عن سقوط أثناء عملية تشذيب الأشجار.
كما تساءل الموقعون على العريضة كذلك عما إذا كانت مصالح البحث قد عاينت وجود آثار دماء في مكان السقوط المفترض. أو في الحديقة أو داخل المنزل أو على الأريكة. وما أسفرت عنه هذه المعاينات. إلى جانب المطالبة بالكشف عن نتائج الخبرات التي يمكن أن توضح كيفية انتقاله من مكان السقوط المفترض إلى داخل المنزل.
كما تشمل التساؤلات المداخل والمنافذ المحتملة المؤدية إلى المنزل ومحيطه. بما فيها الفتحة الموجودة في سقف الحديقة. وما إذا كانت خضعت للمعاينة والخبرة التقنية اللازمة لإثبات إمكانية استعمالها للدخول أو الخروج أو استبعاد ذلك.
وأكد الموقعون أن طرح هذه الأسئلة لا يستهدف، وفق ما ورد في العريضة. سوى المطالبة بمعرفة الحقيقة كاملة وكشف جميع ملابسات الواقعة. معتبرين أن أهمية القضية والمكانة التي كان يحتلها أسيدون تستدعي توضيح جميع عناصر الملف.
ويعد سيون أسيدون من أبرز الوجوه اليسارية والمناهضة للتطبيع في المغرب. إذ ارتبط اسمه بالنضال من أجل الديمقراطية والدفاع عن القضية الفلسطينية. وكان ناشطا في حركة المقاطعة BDS بالمغرب وعضوا في السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع. كما انخرط في مواجهة ما وصفته العريضة بسفن الإبادة التي تمر عبر الموانئ المغربية. وتساهم في تغذية الحرب على الفلسطينيين في غزة.
وتتضمن المطالب الأساسية للعريضة تمكين الفريق القانوني المتتبع للملف من معرفة مآل التحقيق. وما إذا كان قد حفظ أو اتخذ بشأنه قرار آخر. مع تمكينه، في حالة حفظ الملف، من الاطلاع على التحقيق كاملا.
كما تطالب بنشر التقرير الكامل للخبرة الطبية الشرعية، أو تمكين الفريق القانوني منه. بما يسمح بتقييم مستقل للنتائج. إلى جانب نشر خلاصات الخبرات التقنية والجنائية التي استند إليها ترجيح فرضية السقوط. بهدف الإجابة عن التساؤلات التي تقول العريضة إنها لا تزال قائمة.








