اعتبرت أسدي فاطمة، الكاتبة الوطنية للنقالة الوطنية لقطاع التعليم العالي التابعة للاتحاد المغربي للشغل. أن مجانية التعليم العالي حق دستوري يجب أن يستفيد منه جميع المواطنين المغاربة دون استثناء. رافضة حصر هذا المطلب في موظفي قطاع التعليم العالي أو موظفي الوزارة.
وقالت أسعدي، خلال مشاركتها صباح اليوم في الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها النقابات تزامنا مع الدخول الجامعي. إن موقف الاتحاد المغربي للشغل واضح بشأن مجانية التعليم. مؤكدة أن الموظف، كما غيره من المواطنين. لا ينبغي أن يتم حرمانه من مواصلة دراسته بسبب الرسوم المفروضة على التكوينات الجامعية.
وانتقدت المتحدثة أيضا قيمة الرسوم، خصوصا بالنسبة إلى سلك الدكتوراه. متسائلة عن جدوى مطالبة الموظفين بأداء مبالغ مرتفعة في ظل القدرة الشرائية الحالية. وأوضحت أن بعض الموظفين يرغبون في استكمال دراستهم وتطوير أفكارهم أو الحصول على شهادة قبل التقاعد. معتبرة أنه لا ينبغي إغلاق هذا الباب أمامهم.
وأضافت أن مجانية التعليم العالي ينبغي أن تشمل جميع المواطنين المغاربة. موضحة أن طرح مطلب المجانية بالنسبة للموظفين يأتي أيضا من منطلق أن هؤلاء يشتغلون داخل الجامعة ويساهمون في سير مؤسساتها. وبالتالي لا معنى، حسب تعبيرها، لإقصائهم من الاستفادة من التعليم المجاني.
وفي السياق ذاته، اقترحت أسعدي اعتماد صيغ مرنة للتكوين. خصوصا التعليم عن بعد، باعتباره حلا يمكن أن يتيح للموظفين متابعة دراستهم دون الاضطرار إلى التنقل بين المدن. مشيرة إلى أن الموظف قد يكون مطالبا بالسفر من وجدة أو مراكش أو مدن أخرى من أجل متابعة الدراسة حضوريا.
النضال النقابي
وبخصوص المشاركة في الوقفة الاحتجاجية. أوضحت أسعدي أن الاتحاد المغربي للشغل شارك إلى جانب الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بعد سلسلة من الاجتماعات. على أساس تقاطع الأهداف والمبادئ، قبل صياغة بلاغ مشترك بين النقابتين.
وأكدت أن من بين أبرز المطالب المطروحة إخراج النظام الأساسي للإطار. مشيرة إلى أن ملف الزيادة في الأجور ظل بدوره دون تحقيق، رغم الوعود المتكررة. وقالت إن المبالغ التي جرى الحديث عنها تراجعت. قبل أن تنتهي، وفق تعبيرها، إلى عدم صرف أي زيادة.
وأضافت أن النقابات لم يعد أمامها، في ظل استمرار هذه الأوضاع. سوى مواصلة النضال من أجل تحقيق مطالب موظفي التعليم العالي.
احتجاج متزامن مع الدخول الجامعي
واختارت النقابات تنظيم الوقفة بالتزامن مع الدخول الجامعي، بهدف لفت الانتباه إلى وضعية موظفي التعليم العالي ومطالبهم. حيث شددت أسعدي على أن الموظفين يعتبرون أنفسهم شركاء في تدبير المؤسسة الجامعية. وليسوا مجرد فئة هامشية داخلها.
وانتقدت إقصاء الموظفين من عدد من المسارات المهنية، رغم توفر بعضهم على شهادات عليا. وقالت إن عددا منهم، يحملون شهادات الدكتوراه وينتظرون الاستفادة من الترقية بالشهادة.
وأشارت إلى إلغاء بعض الآليات التي كان الموظفون يعولون عليها للترقي. معتبرة أن ذلك أدى إلى إغلاق عدد من الآفاق المهنية أمامهم. ما جعل النضال النقابي، وفق تعبيرها، الباب المتبقي للدفاع عن مطالبهم.
كما تحدثت عن استمرار الموظفين في أداء مهامهم، رغم الأشكال الاحتجاجية المعتمدة. مؤكدة أن النقابات تحاول مراعاة الحالات القصوى. خصوصا المرتبطة بمصالح الطلبة وسير المؤسسة الجامعية.








